يشكو مصريون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة الهواتف المحمولة والسيارات والأجهزة الكهربائية، وذلك على خلفية مخاوف من استمرار تداعيات الحرب وتأثيرها على سعر صرف الجنيه.
وكشف عدد من التجار عن لجوئهم إلى المبالغة في التسعير كنوع من التحوط ضد الخسائر المحتملة نتيجة تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.
واضافوا أن هذه الزيادات تأتي في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد والتأمين، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
زيادات متتالية في أسعار الهواتف والسيارات
وأعلنت وكالات لعدد من ماركات السيارات والهواتف عن زيادات رسمية متتالية في الأسعار، مع نقص في المعروض من بعضها، وعادت ظاهرة "الأوفر برايس" في بعض المنتجات.
وبين رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية في مصر، محمد طلعت، أن أي زيادة في سعر الدولار تنعكس بشكل فوري على تكلفة الأجهزة، سواء المصنعة محلياً أو المستوردة بالكامل.
واوضح أن بعض الشركات قامت بتحريك الأسعار أكثر من مرة رغبةً في استمرار حركة البيع والشراء.
التحوط بالتسعير
ويضيف طلعت أن بعض الشركات تلجأ بسبب الخوف إلى وضع حد أعلى للتسعير بوصفه نوعاً من التحوط بهدف البقاء في المنطقة الآمنة، مع متوسط تسعير تحوطي قد يصل إلى نحو 57 جنيهاً للدولار.
واكد عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية في مصر، علاء السبع، أن أسعار السيارات الحالية ما زالت تقل بأكثر من 15 في المائة عن السعر الذي يعكس تكلفة الدولار وفق السعر البنكي.
وتوقع أنه في حال استقرار الأوضاع في المنطقة فإن الزيادات الجديدة قد تصل إلى ما بين 20 و22 في المائة عن أسعار ما قبل الحرب.
دعوات للتدخل الحكومي
ووصف وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب المصري، حسن عمار، ما يحدث في تسعير بعض السلع بالأمر غير المقبول، خصوصاً في مجال الهواتف المحمولة والسيارات.
واشار إلى أن جزءاً رئيسياً من المعروض حالياً دخل البلاد بأسعار ما قبل الحرب، بالإضافة إلى أن بعض عمليات التسعير تتم بأسعار أعلى من سعر البنك المركزي.
ويوضح أنه رغم توقع تأثر بعض الموارد للبلاد بسبب تداعيات الحرب، فإن المؤشرات والمعاملات الجارية في العملة الأجنبية كافة تسير مثل المعتاد من دون تغييرات تذكر باستثناء سعر الصرف.
وشدد على أن هذا الأمر يتطلب تدخل حكومي عاجل عبر الأجهزة الرقابية.
وهنا يدعو مواطنون إلى ضرورة تشديد الرقابة على المحال بهدف البيع بالأسعار العادية التي كانت قبل الحرب.
وبين الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، أن غياب وجود تقدير دقيق لسعر الدولار في السوق يزيد من المخاوف لدى التجار.
واوضح أن النشاط التجاري بشكل عام يتأثر بالمخاطر العالمية، والاضطرابات الموجودة في الوقت الحالي تدفع الأسواق نحو التحرك بحذر.





