كشف حازم الرحاحلة، المدير العام لغرفة صناعة الأردن، عن تحقيق قطاع الصناعة في المملكة تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مستفيدا من التحديات التي واجهت الأردن والعالم، وعلى رأسها جائحة كورونا وما تبعها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية.
وأوضح الرحاحلة أن هذه الظروف شكلت فرصة سانحة لتطوير الصناعة المحلية، وذلك بهدف تلبية احتياجات السوقين المحلي والخارجي، مشيرا إلى تطور لافت في قطاعات الصناعات الكيماوية والبلاستيكية والغذائية والهندسية.
وبين أن تنوع القطاعات الصناعية وقدرتها على المنافسة عالميا انعكس إيجابا على نمو الصادرات خلال السنوات الماضية.
واضاف أن أبرز الصادرات تشمل الصناعات الغذائية، وتحديدا المخبوزات ومنتجات الكاكاو والشوكولاتة، بالإضافة إلى الصناعات الهندسية والمعدات الكهربائية والمجوهرات، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تعد من الأسواق الرئيسية، مع توسع في صادرات الصناعات البلاستيكية والكيماوية إلى الأسواق العربية.
وأشار إلى أن الصناعات الغذائية شهدت تحولا كبيرا بعد الجائحة، إذ ركزت في البداية على تلبية الطلب المحلي، ما ساهم في تقليل الاستيراد في بعض المنتجات كالألبان والأجبان والدواجن، قبل أن تتحول لاحقا إلى مصدر رئيسي للأسواق الإقليمية، وتحديدا العراق والسعودية والإمارات.
ولفت الرحاحلة إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية المصنعة تصل إلى نحو 65%، في حين لا تزال مدخلات الإنتاج تعتمد جزئيا على الاستيراد، خصوصا الحبوب والبقوليات، مؤكدا أن تعزيز المخزون الاستراتيجي من هذه المدخلات يمثل أولوية في المرحلة الحالية والمقبلة.
وأكد أن الأردن يمتلك مخزونا استراتيجيا آمنا، وأن السوق المحلي لم يشهد نقصا في السلع خلال الأزمات الأخيرة، وذلك على الرغم من تسجيل ارتفاعات محدودة في بعض الأسعار، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الارتفاعات يعود إلى سلوك استهلاكي غير مبرر خلال الأزمات.
وفيما يتعلق بسلاسل التوريد، أوضح أن معظم مدخلات الإنتاج تصل عبر الشحن البحري من ميناء العقبة، وأن هناك تنوعا في الموانئ البديلة كميناء صلالة وبورسعيد وجدة، وذلك على الرغم من تأثر بعض الشحنات بالتأخير.
وتوقع الرحاحلة أن تتيح التحديات الجيوسياسية واللوجستية فرصا إضافية لنمو الصناعة الأردنية خلال الفترة المقبلة، داعيا إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير، خاصة في الصناعات الغذائية، وإنشاء مراكز للابتكار، بالإضافة إلى دعم الصادرات وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في القطاع الصناعي.





