قلص المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الاوروبي لاسعار الفائدة على المدى القريب بعد اعلان وقف اطلاق النار لمدة اسبوعين بين الولايات المتحدة وايران، لكنهم ما زالوا يتوقعون زيادتين اضافيتين للاسعار بحلول نهاية العام، وذلك في ظل استمرار عدم اليقين حول امكانية التوصل الى تسوية دائمة.
وقال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورا امنا عبر مضيق هرمز اذا توقفت الضربات الاميركية وفق رويترز.
وفي مارس اذار ادت المخاوف من صراع طويل الامد الى تفاقم المخاوف التضخمية مما دفع الاسواق الى توقع استجابة اسرع من البنك المركزي الاوروبي، وانخفض سعر النفط بشكل حاد الى اقل من 100 دولار للبرميل يوم الاربعاء بعد ان ارتفع باكثر من 50 في المائة خلال مارس.
وقال رئيس استراتيجية اسعار الفائدة باليورو في بنك باركليز روهان خانا سيحدد تطور اسعار النفط ما اذا كان هذا الارتفاع في اسعار السندات سيستمر ام سيتراجع وهذا يعتمد بالطبع على مسار المفاوضات.
واضاف على المدى القريب قد يزيل ذلك الدافع لدى البنك المركزي الاوروبي لرفع اسعار الفائدة في ابريل نيسان وقد اعادت السوق تقييم الاجتماع وفقا لذلك لكن الاجتماع لا يزال على بعد ثلاثة اسابيع وهي فترة طويلة في هذه الاسواق.
وانخفض عائد السندات الحكومية الالمانية لاجل 10 سنوات بمقدار 16 نقطة اساس ليصل الى 2.92 في المائة بعد ان بلغ 3.13 في المائة في اواخر مارس وهو اعلى مستوى منذ يونيو حزيران 2011 مقارنة بـ2.65 في المائة في نهاية فبراير شباط قبل اندلاع الحرب.
وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي في بنك سيب غوستاف هيلجيسون لا تزال هناك تساؤلات كثيرة حول استدامة الاتفاق اذ وصفت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية وقف اطلاق النار بانه تراجع من جانب ترمب وليس اتفاقا متبادلا.
وقدرت اسواق المال احتمال رفع البنك المركزي الاوروبي سعر الفائدة خلال ابريل بنسبة 20 في المائة بعد ان كانت 60 في المائة يوم الثلاثاء مع توقع ان يبلغ سعر فائدة الودائع 2.50 في المائة بنهاية العام مقارنة بـ2.75 في المائة سابقا في حين يبلغ سعر الفائدة الحالي للودائع 2 في المائة.
وقال استراتيجي الدخل الثابت في شركة اليانز غلوبال انفستورز ماسيميليانو ماكسيا تشير توقعات اسعار الفائدة الاجلة للبنك المركزي الاوروبي الى ان الاسواق لا تزال متاهبة حيث يترقب المتداولون التطورات حول مضيق هرمز قبل استبعاد اي زيادات اضافية في الاسعار.
وانخفضت عوائد السندات الالمانية لاجل عامين الاكثر حساسية لتوقعات اسعار الفائدة بمقدار 23.5 نقطة اساس لتصل الى 2.49 في المائة بعد ان كانت بحدود 2 في المائة في نهاية فبراير.
كما انخفض عائد السندات الحكومية الايطالية لاجل 10 سنوات بمقدار 29 نقطة اساس الى 3.70 في المائة مع تقلص الفارق مقابل السندات الالمانية الامنة الى 75 نقطة اساس بعد ان تجاوز 100 نقطة اساس في مارس مع تصاعد القلق بشان تاثير رفع اسعار الفائدة على الدول المثقلة بالديون.





