في ظل الظروف الإقليمية المتسارعة وتداعياتها على حركة الملاحة الدولية وسلاسل التوريد العالمية.. يبرز ميناء العقبة كحالة استثنائية من الاستقرار والجاهزية مقدّماً نموذجاً عملياً لقدرة الموانئ على مواصلة عملها بكفاءة في أوقات الأزمات ومؤكداً في الوقت ذاته مكانة الأردن كمركز لوجستي آمن وموثوق في منطقة تشهد تحولات متسارعة.
وبين مؤشرات الاستقرار وحيوية الحركة على الأرصفة يمضي الميناء بثبات في أداء دوره الحيوي مستنداً إلى بنية تحتية متقدمة وإدارة تشغيلية مرنة.. تضع استمرارية العمل وانسيابية التجارة في صدارة الأولويات.
ويعكس الأداء الحالي لمنظومة الموانئ في العقبة نهجاً مؤسسياً قائماً على الاستباقية والمرونة حيث لم تتأثر العمليات التشغيلية بالمستجدات الإقليمية بل استمرت البواخر بالوصول والتفريغ وفق الجداول المحددة.. في مشهد يعزز الثقة بقدرة الميناء على إدارة الأزمات وضمان استمرارية الخدمات اللوجستية.
وأكّد مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ د. محمود خليفات أن العمل في ميناء العقبة يسير بشكل طبيعي ودون أي تأثيرات تُذكر نتيجة الظروف الإقليمية.. مشيراً إلى أن حركة البواخر وعمليات المناولة والتفريغ تتم وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.
وأوضح أن الكوادر العاملة في الميناء تواصل أداء مهامها بكفاءة عالية.. مدعومة ببنية تحتية متطورة وأنظمة تشغيل حديثة أسهمت في الحفاظ على انسيابية العمليات وتقليل زمن انتظار السفن على الأرصفة.
وأضاف د. خليفات أن الميناء يشهد نشاطاً ملحوظاً في مختلف الأرصفة.. مع استمرار استقبال البواخر المحمّلة بالمواد الأساسية والسلع الاستراتيجيةما يعكس استقرار سلاسل التوريد وتوفر المخزون السلعي.
وبيّن د. خليفات أن العمل في الميناء يسير وفق خطة تشغيلية واضحة تعكس حيوية الحركة الملاحية حيث ترسو على أرصفة الموانئ عدد من البواخر التي يجري التعامل معها بكفاءة عالية فعلى رصيف (1) ترسو باخرة محمّلة بالسيارات و التركات وعلى متنها (181) مركبة، فيما يشهد رصيف (3) العمل على تفريغ باخرة سكر سائب، تبقى منها (40900) طن من إجمالي حمولة تبلغ (80200) طن.
وعلى رصيف (4) تتواجد باخرة طرود بحمولة (28798) طناً، في حين يجري على رصيف (5) تفريغ باخرة ذرة، تبقى منها (25000) طن من أصل (31138) طناً، أما رصيف (6) فيشهد تفريغ باخرة مواشي حيث تبقى (3500) رأس من أصل (26499) رأساً من الأغنام.
وعلى رصيف (9) تتواصل أعمال تفريغ باخرة محمّلة بالشعير والذرة، تبقى منها (46000) طن من إجمالي (53047) طناً اضافة الى باخرة نفط خام، وعلى متنها (32963) طناً.. ما يؤكد استمرار الحركة الملاحية دون انقطاع.
وأشار د. خليفات إلى أن الميناء يتعامل بمرونة عالية مع مختلف المتغيرات الإقليمية من خلال تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ومتابعة حركة الملاحة العالمية بشكل مستمر، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ.. منوها إلى أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها أسهمت في الحفاظ على استقرار العمليات، دون تسجيل أي اختناقات أو تأخيرات مؤثرة مؤكداً في الوقت ذاته الى أن السعة الاستيعابية للميناء كافية للتعامل مع أي زيادة محتملة في حركة الشحن.
وحول انعكاسات التوترات الإقليمية أشار خليفات إلى أن التأثيرات تركزت بشكل أساسي على ارتفاع كلف الشحن والتأمين البحري عالمياً نتيجة المخاطر المرتبطة ببعض الممرات البحرية.. إلا أن ذلك لم يؤثر على انتظام حركة البضائع عبر ميناء العقبة.
وأكد أن الموقع الجغرافي للميناء، إلى جانب كفاءة عملياته ساهم في الحفاظ على جاذبيته للخطوط الملاحية.. واستمراره كمحطة رئيسية للتجارة في المنطقة.. مشدداً في الوقت ذاته على أن الميناء سيواصل عمله بذات الكفاءة والجاهزية لضمان استمرارية تدفق البضائع وتعزيز دور العقبة كمركز لوجستي إقليمي يخدم الاقتصاد الوطني بثبات وثقة.





