حث كينيث روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على احترام استقلالية البنك المركزي الياباني، وذلك خلال اجتماع للمجلس الاقتصادي الأعلى للحكومة.
وبين روغوف، وفقا لمحضر الاجتماع الذي نشر يوم الاربعاء، أن احترام استقلالية البنك المركزي يهدف إلى منع ارتفاعات غير مرغوب فيها في عوائد السندات.
وأوضح روغوف، الأستاذ بجامعة هارفارد حاليا، هذا التصريح خلال اجتماع المجلس الذي انعقد في 26 مارس الماضي، حيث دعي لتقديم آرائه حول السياسات الاقتصادية لتاكايتشي.
وكشف المحضر أن روغوف قال إنه لن يتفاجأ إذا ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية الطويلة الأجل إلى 3 في المائة أو حتى أعلى في السنوات المقبلة، نظرا لزيادة الحكومات في جميع أنحاء العالم للإنفاق الممول بالديون في مجالات مثل الدفاع.
واضاف أن وجود مؤسسة مستقلة عن الحكومة لوضع التوقعات المالية قد يساعد اليابان في الحفاظ على ثقة السوق في مواردها المالية.
واكد روغوف أن استقلالية البنك المركزي أكثر أهمية، وعندما تشعر الأسواق بالقلق من اتخاذ إجراءات لرفع أسعار الفائدة أو التعايش مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، يصبح الأمر إشكالياً للغاية إذا نظر إلى البنك المركزي على أنه تابع للحكومة، فهذا قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة الطويلة الأجل بشكل أكبر.
يذكر ان تاكايتشي، المؤيدة للسياسة المالية والنقدية المتساهلة، ومستشاريها الاقتصاديين قد أعربوا مرارا وتكرارا عن استيائهم من خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة من مستوياتها المنخفضة الحالية.
وبينما أشار بنك اليابان إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجددا في أقرب وقت هذا الشهر، يعتقد بعض المحللين أن المعارضة السياسية قد تدفع البنك المركزي إلى تأجيل هذا الإجراء، نظرا لتأثير الصراع في الشرق الأوسط على آفاق تعافي الاقتصاد الياباني.
تعديل الأهداف
ومع التركيز على إنعاش النمو، قدمت حكومة تاكايتشي دعما للوقود وتدرس تجميد ضريبة المبيعات على المواد الغذائية بنسبة 8 في المائة لمدة عامين، وهي خطوات من شأنها أن تزيد من حجم ديون اليابان الضخمة أصلا.
كما تدرس الحكومة تعديل الأهداف المالية لليابان، في خطوة يقول منتقدوها إنها ستضعف مؤشرا قائما يحدد موعدا نهائيا لتحقيق فائض في الميزانية الأولية.
وأدى قلق المستثمرين بشأن السياسة المالية التوسعية لليابان وتزايد الضغوط التضخمية إلى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 27 عاما، مسجلا 2.43 في المائة يوم الخميس.
وعارض أوليفييه بلانشارد، الأستاذ الفخري في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي دعي أيضا للتحدث في المجلس، فكرة التجميد الضريبي المؤقت، قائلا إن على اليابان بدلا من ذلك إعطاء الأولوية للإصلاحات الهيكلية.
وحذر أيضا من أنه على الرغم من انخفاض نسبة الدين في اليابان مع بقاء أسعار الفائدة على الديون القائمة أقل من معدل النمو، فإن هذا الوضع لن يدوم.
وقال تم إصدار الكثير من الديون عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية أو سلبية، وهذا الوضع سيتغير، مضيفا أن أسعار الفائدة المحايدة ستكون أعلى عالميا.
ونقل عنه في محضر الاجتماع قوله لذا، يجب أن نفترض أنه في مرحلة ما في المستقبل، ربما خلال خمس سنوات، ستكون أسعار الفائدة مساوية لمعدلات النمو، وبناء على ذلك، يجب أن يكون رصيد الدين الأساسي صفرا خلال خمس سنوات.





