رئيس البنك الدولي يحذر من تداعيات اقتصادية عالمية لحرب الشرق الاوسط

رئيس البنك الدولي يحذر من تداعيات اقتصادية عالمية لحرب الشرق الاوسط

حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانغا من أن الحرب في الشرق الأوسط ستخلف تداعيات متسلسلة على الاقتصاد العالمي حتى في حال الالتزام بوقف إطلاق النار.

وتاتى تصريحات بانغا قبيل بدء الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

واضاف في مقابلة مع رويترز أن الضرر سيكون أعمق بكثير إذا فشل وقف إطلاق النار وتصاعد الصراع في المنطقة.

وكان بانغا قد بين يوم الثلاثاء أن النمو العالمي قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 0.3 و 0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي مع انتهاء الحرب مبكرا، وقد تصل النسبة إلى نقطة مئوية واحدة إذا استمرت الحرب.

وقال إن التضخم قد يرتفع بمقدار من 200 إلى 300 نقطة أساس مع تأثير أكبر بكثير يصل إلى 0.9 نقطة مئوية إذا استمرت الحرب.

وقد تسببت الحرب في ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50 في المائة، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة والهيليوم وغيرها من السلع، إضافة إلى السياحة والسفر الجوي.

وقالت إيران يوم الجمعة إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المحاصرة وأن يسري وقف إطلاق النار في لبنان قبل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإيرانية المقرر عقدها يوم السبت في باكستان من المضي قدما.

وتساءل بانغا هل سيؤدي هذا السلام الحالي والمفاوضات التي ستجرى في نهاية هذا الأسبوع إلى سلام دائم ومن ثم إعادة فتح مضيق هرمز، وإذا لم يؤد إلى ذلك وإذا اندلع الصراع مجددا فهل سيكون لذلك تأثير أكبر أو تأثير طويل الأمد على البنية التحتية للطاقة.

وقال بانغا إن أكبر بنك تنمية في العالم يجري بالفعل مناقشات مع بعض الدول النامية بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة التي تفتقر إلى موارد الطاقة الطبيعية حول الاستفادة من الأموال المتاحة من البرامج القائمة ضمن نوافذ الاستجابة للأزمات.

وتتيح أدوات البنك الدولي لإدارة الأزمات للدول الاستفادة من الأموال التي تمت الموافقة عليها مسبقا ولكن لم تصرف بعد دون الحاجة إلى موافقات إضافية من مجلس الإدارة مما يزيد من مرونتها.

لكن بانغا قال إن البنك يحذر الدول من إنشاء دعم للطاقة لا تستطيع تحمله الأمر الذي سيؤدي إلى مشاكل كبرى في المستقبل.

واضاف اشعر بالقلق حيال ضمان قدرتهم على تجاوز هذه الأزمة من خلال تحديد ما يحتاجون إليه دون القيام بأي شيء يزيد من تدهور وضعهم المالي.

ويعاني العديد من الدول النامية من مستويات ديون مرتفعة ولا تزال أسعار الفائدة مرتفعة مما يقيد قدرة هذه الدول على الاقتراض لتمويل التدابير اللازمة لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والسلع الأخرى الناجم عن الحرب.

وأوضح بانغا أن الأزمة سلطت الضوء مجددا على ضرورة تنويع الدول لمصادر الطاقة وتعزيز اكتفائها الذاتي.

وقال ينبغي أن تتنفس نيجيريا الصعداء فقد عززت قدرتها على تحقيق أمنها الطاقي من خلال هذا الاستثمار الضخم، إنه في الواقع مثال جيد على الصواب في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة ليس فقط لها بل ولجيرانها أيضا.

ويعمل البنك الدولي أيضا بشكل وثيق مع موزمبيق وهي دولة أفريقية أخرى لتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة سواء من الغاز الطبيعي أو الطاقة الكهرومائية.

وقال بانغا إن لدى البنك الدولي العديد من مشاريع الطاقة قيد التطوير مشيرا إلى أن المحادثات جارية مع بعض الدول التي تسعى إلى تمديد عمر أساطيلها من المفاعلات النووية ودول أخرى حريصة على التحول إلى الطاقة النووية.

واضاف إذا لم يتم تطوير الطاقة النووية والكهرومائية والحرارية الأرضية على نطاق واسع إلى جانب طاقة الرياح والطاقة الشمسية فسوف ينتهي بهم الأمر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوقود التقليدي وهذا ما لا يرغب به أحد.