الهند ترفع الحد الادنى للاجور وسط احتجاجات عمال صناعة السيارات

الهند ترفع الحد الادنى للاجور وسط احتجاجات عمال صناعة السيارات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الهندية الحد الادنى للاجور للعمال غير المهرة الى 165 دولارا شهريا، بعد ان كان نحو 120 دولارا، وذلك اعتبارا من الاول من ابريل. وتعتبر هذه الخطوة مفيدة للعمال، الا انها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع اسعار المدخلات واضطرابات سلاسل التوريد.

وجاء هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل ماروتي سوزوكي، بالاضافة الى مئات الوحدات الفرعية التي تغذيها.

وقال اجاي كومار، وهو مسؤول حكومي، في خطاب مصور: "نحث العمال على مواصلة عملهم سلميا".

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع اسعار المطاعم بسبب انقطاع امدادات الغاز في الاسابيع الاخيرة، مما دفع بعضهم الى العودة الى قراهم.

وتعد الهند ثاني اكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه اسوأ ازمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الامدادات للصناعات لحماية الاسر من اي نقص في غاز الطهي.

وستؤدي خطوة الحكومة الى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني اصلا من ارتفاع اسعار المواد الخام نتيجة للحرب الاوكرانية، وبينما رفعت شركات مثل تاتا موتورز وماهيندرا اسعار سياراتها، حذرت ماروتي من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

ويعد اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد من الشركات بمختلف احجامها الى المنازل والزراعة والنقل العام سببا في جعل مصانعها فضلا عن ذوي الدخل المحدود من بين اكثر الفئات عرضة للخطر في اسيا.

وقال اكاش كومار، البالغ من العمر 25 عاما، والذي يعمل في شركة مونجال شوا وهي شركة موردة لشركة هيرو موتوكورب لصناعة الدراجات النارية، ان الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز والكاري والزبادي. واضاف ان القرار سيجلب بعض الراحة، مبينا انه مهما كان ما سيحصلون عليه فعليهم ان يكونوا سعداء، ومشيرا الى ان العمال استأنفوا عملهم بعد ابلاغهم بزيادة الاجور.

واثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الاسبوع، وفقا لمقابلات اجرتها رويترز مع اكثر من 30 عاملا. واكد العمال انهم يطالبون بزيادة الاجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث اصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن وامدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للاسر، وانها تعمل على زيادة توفير الاسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لرويترز بان انتاج شركته تاثر جزئيا هذا الاسبوع.

وفي شركة روب بوليمرز وهي مورد لشركتي ماروتي وهوندا، حذرت اشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ اجراءات تاديبية ضد العمال المتغيبين. وقال مسؤول تنفيذي في الشركة ان العمل تعطل بشدة في الداخل بسبب الاحتجاجات.

وفي بيان صدر يوم السبت، صرح روب لوكالة رويترز بان تاثير احتجاجات العمال على الانتاج كان ضئيلا للغاية، وان العمليات تسير الان بشكل طبيعي.

وفي حين ان المحادثات بين ايران والولايات المتحدة قد رفعت الامال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات ان سلاسل التوريد قد تستغرق اسابيع للعودة الى وضعها الطبيعي، مع تزايد اعداد العمال المهاجرين العائدين الى ديارهم.

ويوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون الى اماكن مثل مانسار لكسب الحد الادنى للاجور مقابل 48 ساعة عمل اسبوعيا في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل الاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، ان معظم اصحاب العمل يبذلون قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يوميا او دفع مكافاة رمزية.

ويسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ اجراءات طارئة وانشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار انه بمجرد مغادرة العمال يصبح من الصعب جدا اعادتهم.