مصر تستهدف خفضا كبيرا للدين الخارجي في الموازنة الجديدة

مصر تستهدف خفضا كبيرا للدين الخارجي في الموازنة الجديدة

تستهدف مصر خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026-2027، مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة، هذا ما أعلنه وزير المالية المصري أحمد كجوك.

وأوضح كجوك خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيرا إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حاليا 77.5 مليار دولار، مشددا على أن خفض المديونية الخارجية يهدف في الأساس إلى خلق مساحة مالية كافية تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطا حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بتداعيات الأزمات الإقليمية.

ثورة في الإنفاق على التنمية البشرية

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ورصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة، إضافة إلى التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية، وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير والصناعة والسياحة وريادة الأعمال بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.