بدات في باكستان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران وسط توقعات متباينة وتباين في وجهات النظر حول قضايا رئيسية.
وتمسكت طهران بشروط تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمدة، ما يضع مسار التفاوض أمام اختبار مبكر.
وعبر مسؤولون في البيت الأبيض عن شكوكهم في أن تؤدي المحادثات إلى إعادة فتح مضيق هرمز على الفور، في حين ألقى كبار المفاوضين الإيرانيين بظلال من الشك على المحادثات، مبينين أنها لا يمكن أن تبدأ من دون تقديم التزامات بشأن لبنان والعقوبات.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل هجمات إسرائيل على حزب الله في لبنان، وشددا على ضرورة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات.
ولم يتضح ما إذا كانت تلك المطالب ستؤدي إلى إفشال المحادثات، والتي ستمثل أعلى مستوى من اللقاءات بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وبينما كان فانس في طريقه إلى إسلام آباد برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، كانت العاصمة الباكستانية تخضع لإغلاق غير مسبوق مع انتشار آلاف من عناصر القوات شبه العسكرية ووحدات الجيش في الشوارع، وتامل باكستان في تعزيز أوراق اعتمادها كوسيط والسعي إلى إظهار الاستقرار.
وحذر فانس إيران من محاولة "التلاعب" بواشنطن لدى توجهه إلى إسلام آباد.
وخرجت إيران منهكة من الصراع الذي بدأ في أواخر شباط، لكنها لا تزال قادرة على قصف الدول المجاورة لها وتعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز على الرغم من إعلان ترامب النصر في أكثر من مناسبة.
وتسببت الحرب في أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق، بعدما ألحقت أضرارا بإنتاج الطاقة في الخليج وأثارت مخاوف من التضخم وتحذيرات بشأن انعدام الأمن الغذائي وخطر حدوث ركود عالمي.
ويواجه ترامب ضغوطا لإيجاد مخرج من الصراع، وأعلن وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء قبل ساعات قليلة من الموعد النهائي الذي هدد بعده بتدمير "الحضارة" الإيرانية.
البيت الأبيض متشكك بشان المحادثات
تتخوف إيران من ويتكوف وكوشنر، اللذين قادا محادثات سابقة بوساطة عمان قبل أيام قليلة من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف أسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار المسؤولين منهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ويتمتع فانس بخبرة محدودة في السياسة الخارجية وعبر عن شكوكه في التدخلات الأميركية في الخارج.
وقال فانس قبيل مغادرته واشنطن صباح الجمعة إن الولايات المتحدة ستمد "يدها المفتوحة" لكن عليها أن ترى ما إذا كان الإيرانيون سيتفاوضون بحسن نية.
وقال مسؤولان في البيت الأبيض رفضا الكشف عن هويتهما إن الأجواء داخل الإدارة الأميركية تتسم بالتشكك قبيل المحادثات.
واضاف المسؤولان أن ترامب بات يقر بان إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون مهمة سهلة على الأرجح حتى لو أحرزت المحادثات بعض النجاح.
وذكرا أن ترامب غير متاكد ايضا من امتلاك الفريق الإيراني الصلاحيات الكافية للتفاوض بجدية، موضحين أن الرئيس يعتقد أن الإيرانيين ينظرون إلى عراقجي بوصفه ضعيفا بسبب السعي وراء السبل الدبلوماسية.
وتصر إيران على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان أيضا حيث تخوض إسرائيل معارك ضد جماعة حزب الله المتحالفة مع طهران.
وتقول إيران وباكستان إنهما تفهمتا أن الهدنة المؤقتة ستتضمن كذلك وقفا للحرب التي تشنها إسرائيل في لبنان، ورفضت إسرائيل في البداية وقف هجومها ونفذت يوم الأربعاء موجة من الضربات أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا.
وقال مصدر مطلع إن ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية الخميس التخفيف من حدة الهجمات على جماعة حزب الله، ووافق نتنياهو لاحقا على إجراء محادثات من المزمع عقدها في واشنطن الأسبوع المقبل.
فجوات كبيرة في وجهات النظر
يقول ترامب إن الاقتراح الإيراني يشكل أساس المحادثات في إسلام آباد رغم أن الخطة المكونة من 10 نقاط التي طرحتها طهران لا تتطابق كثيرا مع الخطة الأميركية المكونة من 15 بندا، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة لا بد من التعامل معها.
ويتضمن اقتراح إيران مطالب بتقديم تنازلات جديدة كبيرة منها رفع العقوبات التي أصابت اقتصادها بالشلل على مدى سنوات والاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، إذ تهدف إلى تحصيل رسوم على العبور والتحكم في الوصول إليه في خطوة من شانها إحداث تحول كبير في نفوذها الإقليمي.
وتريد واشنطن في المقابل من طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والتوقف عن التخصيب ووقف برنامجها الصاروخي وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.
ورجح مصدر مطلع أن يطالب الوفد الأميركي بالإفراج عن مواطنين أميركيين محتجزين في إيران، ويوجد ما لا يقل عن ستة أميركيين محتجزين في إيران منهم صائغ المجوهرات كامران حكمتي والصحفي رضا ولي زادة.
-
ترامب:سنفتح مضيق هرمز قريبًا جدًا2026-04-11 -
-
-
-
