الصين توسع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة في بورصاتها

الصين توسع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة في بورصاتها

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية عن توسيع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا ببورصة تشينكست، وذلك بإصدار المجموعة الرابعة من معايير الإدراج، ويأتي هذا التحرك في إطار جهود بكين لدعم الابتكار المحلي، في ظل المنافسة المتزايدة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الحديثة والمستقبلية، وذلك وفقا لتوجيهات صادرة عن اللجنة بشأن تطوير بورصة تشينكست، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتاتي هذه الخطوة في ظل المنافسة الشديدة بين بكين وواشنطن في قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وتسعى الصين لتعزيز تمويل الابتكار المحلي.

واعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن الشركات المستهدفة تتميز باستثمارات أولية ضخمة وإيرادات أولية منخفضة، إضافة إلى النمو السريع في القيمة، لذلك هي بحاجة ماسة إلى دعم مالي فعال من سوق رأس المال.

وتتضمن المعايير الجديدة معيارين، يستهدف أحدهما شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن تكون القيمة السوقية المتوقعة للشركات لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة، مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30% على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وياتي هذا التوسع بعد اعتماد بورصة تشينكست لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو الماضي، وذلك لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحا بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

وذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة تشينكست، وأضافت أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي والسندات الخضراء.

هونغ كونغ تمنح تراخيص للعملات المستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيص للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

واعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ أنها وافقت على منح تراخيص لـ «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ، وذلك بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادة ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي، ومن المتوقع أن تطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقا لهيئة النقد في هونغ كونغ.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزا عالميا للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، بأن الهيئة منفتحة ولكنها حذرة بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفا أن عدد التراخيص الإضافية سيكون محدودا للغاية، وتلقت الهيئة 36 طلبا للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة بيتفاير المتخصصة في العملات الرقمية، إن إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبيا خطوة حكيمة ورائدة ترسخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة ويب3 في هونغ كونغ.

ويطلق على المشروع المشترك لبنك ستاندرد تشارترد اسم أنكروبوينت فاينانشال، وقد تأسس بالتعاون مع أنيموكا براندز وشركة هونغ كونغ للاتصالات، وفي بيان لها، أوضحت أنكروبوينت أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين، ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك إتش إس بي سي أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما باي مي وإتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ، وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأمانا لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة، وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد والمدفوعات من العملاء إلى التجار والاستثمارات المرمزة.

وافادت رويترز العام الماضي بأن مجموعتي التكنولوجيا الصينيتين العملاقتين، مجموعة آنت المدعومة من علي بابا ومجموعة التجارة الإلكترونية جي دي دوت كوم، قد أوقفتا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.