أعلنت الخطوط الحديدية السعودية (سار) عن إطلاق خمسة مسارات لوجستية جديدة في قطاع الشحن، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع مختلف أنماط النقل، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030 لترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجستي عالمي.
وتاتي هذه الخطوة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، وتتمثل المسارات الجديدة في منظومة لوجستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال المملكة، وتمتد وصولا إلى موانئ البحر الاحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يعزز انسيابية سلاسل الامداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.
وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، وإلى جانب ذلك تعزز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفر حلولا فعالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.
كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، وتشمل كبرى الشركات الصناعية وشركات التعدين وأكبر خطوط الشحن البحري، وذلك من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وتدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعددا من ساحات الشحن التابعة لـ "سار" في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الاحمر، بما يعزز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.
ويتوقع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلا عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يعزز من دور "سار" ممكنا وطنيا رئيسيا لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.
واكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ "سار"، أن ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماما كبيرا لدوره بوصفه ممكنا لمختلف القطاعات الوطنية.
واشار المالك إلى أن هذه المسارات تمثل حزمة متكاملة من الحلول اللوجيستية التي تعزز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.
واضاف الرئيس التنفيذي أن المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور المملكة ممرا لوجستيا يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزا لوجستيا عالميا ومحورا رئيسيا في تدفقات التجارة الدولية.





