الذهب يترقب بيانات التضخم الامريكية وسط ترقب لخفض الفائدة

الذهب يترقب بيانات التضخم الامريكية وسط ترقب لخفض الفائدة

تتجه أسعار الذهب نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مدعومة بتزايد توقعات المستثمرين حيال خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من استمرار قوة الدولار والغموض الذي يحيط بملف وقف إطلاق النار.

واستقر سعر الذهب الفوري عند مستوى 4764.54 دولار للأونصة، محققا مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 1.8 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو بنسبة 0.6 في المائة لتسجل 4787.80 دولار، وفقا لـ "رويترز".

وجاء هذا الأداء في ظل ارتفاع مؤشر الدولار، الامر الذي يجعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويحد من مكاسبه.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم"، ان حالة الغموض لا تزال تكتنف تطورات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن الأسواق تتبنى نهج الترقب مع اقتراب نهاية الأسبوع.

وعلى الرغم من مكاسبه الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضا بنحو 10 في المائة منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، إذ أسهم ارتفاع أسعار الطاقة حينها في تأجيج المخاوف التضخمية وتعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وفي السياق الجيوسياسي، تصاعدت التوترات مجددا، بعدما اتهمت الولايات المتحدة إيران بخرق تعهداتها المتعلقة بمضيق هرمز، ما يضع استدامة وقف إطلاق النار الهش موضع تساؤل.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد هذا الأسبوع، حيث فقد خام برنت أكثر من 11 في المائة من قيمته، وسط تفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

واشار رودا الى ان مسار الذهب سيبقى رهين تطورات المشهد، موضحا أنه في حال تصاعد التوترات، قد يعود السعر سريعا إلى مستويات منتصف 4000 دولار، بينما قد يتجاوز 5000 دولار إذا صمد وقف إطلاق النار وظهرت مؤشرات على اتفاق سلام.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات التضخم استمرار الضغوط، إذ ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي بنسبة 2.8 في المائة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في فبراير، بما يتماشى مع التوقعات، مع ترجيحات بارتفاعه مجددا في مارس.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر مارس في وقت لاحق اليوم، بحثا عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة.

وتعكس توقعات الأسواق ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية، إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو إلى احتمال بنسبة 31 في المائة لخفض لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، مقارنة بـ20 في المائة في الجلسة السابقة.

أما في أسواق المعادن الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.3 في المائة إلى 76.03 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 2 في المائة إلى 2061.10 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1553.92 دولار.