تراجع العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط ترقب بيانات التضخم

تراجع العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط ترقب بيانات التضخم

انخفضت العقود الاجلة للاسهم الامريكية بشكل طفيف بعد ارتفاع في الجلسة السابقة، وسط بوادر لانتهاء وقف اطلاق النار الهش في الشرق الاوسط، مع تركيز المستثمرين على قراءة بيانات الانفاق الاستهلاكي الشخصي المرتقبة اليوم كمؤشر رئيسي لقياس التضخم.

واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب عزمه على الحفاظ على الوجود العسكري في المنطقة حتى التوصل الى اتفاق سلام مع ايران، محذرا من تصعيد كبير في حال عدم الالتزام بالاتفاق، وذلك بعد استمرار القتال رغم اعلان وقف اطلاق النار يوم الثلاثاء.

وادى عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الى ارتفاع اسعار النفط، لكنها بقيت دون مستوى 100 دولار للبرميل، بينما سجلت اسهم شركات الطاقة الامريكية مكاسب طفيفة في تداولات ما قبل السوق، وفق رويترز.

وسجل مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك اكبر مكاسب يومية لهما منذ اكثر من اسبوع يوم الاربعاء، وسط ترحيب الاسواق العالمية بالهدنة التي تستمر اسبوعين، في حين بلغ مؤشر داو جونز اعلى مستوى له منذ عام.

واشار محللون في شركة بي سي ايه للابحاث الى ان الاسواق تبدو متفقة على ان ذروة الازمة قد ولت، لكنهم حذروا من انه من المبكر التوسع بشكل كبير في المخاطرة، مؤكدين ان تدفقات النفط عبر هرمز ستحدد مدى فاعلية اي هدنة، وان اسعار الاصول قد ترتفع حتى في حال استمرار الهجمات اذا ظهرت مؤشرات موثوقة على اعادة فتح الممر.

وفي الساعة 4:55 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 187 نقطة (-0.39 في المائة)، والعقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 27.25 نقطة (-0.40 في المائة)، والعقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 95.25 نقطة (-0.38 في المائة).

وسيحلل المستثمرون يوم الخميس بيانات الانفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير، المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، مع توقعات باستقرار معدل النمو عند 2.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ويترقب المستثمرون ايضا مؤشر اسعار المستهلكين لشهر مارس، المقرر صدوره يوم الجمعة، لمعرفة تاثير ارتفاع اسعار النفط الناتج عن النزاع على الاقتصاد، بالاضافة الى القراءة النهائية للنمو الاقتصادي في الربع الاخير من العام.

واشار المشاركون في السوق الى احتمال منخفض بنسبة 30 في المائة فقط لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ56 في المائة قبل يوم، بعد ان كانت التوقعات قبل اندلاع الحرب تشير الى خفضين محتملين خلال العام، في حين ارتفعت التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر خلال فترة النزاع.

واظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي في مارس ان عددا متزايدا من صناع السياسات راى ضرورة رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، خصوصا مع تاثير الحرب على ارتفاع الاسعار.

وعلى صعيد الاسهم، تراجعت اسهم شركة ابلايد ديجيتال بنسبة 6.7 في المائة في تداولات ما قبل السوق بعد ان اتسعت خسائرها الصافية في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق.