هبطت اسهم الصين وهونغ كونغ اليوم الخميس، وذلك في ظل اعادة تقييم الاسواق لفرص التوصل الى وقف اطلاق نار قصير الاجل بعد تجدد العنف في منطقة الشرق الاوسط.
وانخفض مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية بنسبة 0.6 في المئة بحلول وقت الظهيرة، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المئة، وهبط مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المئة.
وكشفت مصادر مطلعة ان التصعيدات الاخيرة دفعت ايران الى التهديد بالرد، مبينة انه سيكون من غير المعقول المضي قدما في محادثات لابرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.
وقال محللون في بنك ام يو اف جي ان وقف اطلاق النار الذي استمر اسبوعين لم يمض عليه سوى يوم واحد، ويبدو ان بوادر التصدع بدات تظهر بالفعل، حتى مع بقاء الاسواق المالية مزدهرة نسبيا.
واضافوا ان اسهم السلع الاستهلاكية الاساسية والقطاع المالي قادت الانخفاضات في السوق المحلية، حيث تراجعت بنسبة 1.4 في المئة و1.3 في المئة على التوالي.
وبينوا ان اسهم الطاقة في السوق المحلية والعالمية انتعشت، حيث ارتفعت بنسبة 0.3 في المئة و0.6 في المئة على التوالي، مع ارتفاع اسعار النفط، فيما تراجعت اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ عن مكاسبها لتنخفض بنسبة 1.3 في المئة.
واشار محللون في بنك بي او سي الدولي الى انتعاش وفرصة استثمارية في قطاع المعادن غير الحديدية في الصين، موضحين ان التصعيدات الجيوسياسية المتكررة ادت الى تجزئة العرض.
ولفتوا الى ان جمود امدادات الموارد والتحولات في المشهد النقدي العالمي قد تحفز مجتمعة كلا من افاق القطاع وجاذبية الاصول المالية، بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم للربع الاول من العام في الصين لتقييم الطلب المحلي.
اليوان يستقر
ومن جانبه لم يشهد اليوان الصيني تغيرا يذكر مقابل الدولار اليوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من خطر اندلاع حرب طويلة الامد، واشار بعض المحللين الى انه من المتوقع استمرار قوة اليوان قبيل زيارة رئيس امريكي.
وذكرت تقارير اقتصادية ان المشاركون في السوق ينتظرون بيانات التضخم المحلية المقرر صدورها يوم الجمعة.
وقال تشانغ وي ليانغ خبير استراتيجيات العملات والائتمان في بنك دي بي اس ان الهدنة هشة، اذ تشكو ايران من انتهاك بنود وقف اطلاق النار في ظل استمرار الهجمات، كما لم يمنح قطاع الملاحة تصريحا بالسلام.
وصرح مسؤولون بان الرئيس الامريكي يعتقد ان الصين نجحت في اقناع ايران بالتفاوض على وقف اطلاق النار، وقد يبشر ذلك بتحسن العلاقات الامريكية الصينية.
واضاف تشانغ ان الرئيس الامريكي يتطلع الان الى زيارة الصين في غضون اسابيع قليلة، ومن المرجح ان يبقى اليوان قويا قبل زيارته، وقد ارتفع اليوان بنسبة ملحوظة هذا العام مدفوعا بازدهار الصادرات.
وقبل افتتاح السوق حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط، وعلى الرغم من ان السعر كان الاقوى منذ فترة الا انه كان اضعف بمقدار ملحوظ، مما يشير الى ان السلطات قد لا ترغب في ارتفاع حاد في قيمة اليوان.
واكد خبراء ان بيانات التضخم للربع الاول في الصين المقرر صدورها يوم الجمعة ستوفر مؤشرات على توجهات اليوان، ومن المرجح ان تخرج الصين من حالة الانكماش في وقت اقرب مما تتوقعه الاسواق.





