سجلت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة ارتفاعا طفيفا خلال الاسبوع الماضي، وذلك دون ظهور اي مؤشرات واضحة على تدهور في سوق العمل، الامر الذي قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشا من المناورة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل مراقبته لتداعيات الوضع الراهن.
واعلنت وزارة العمل الامريكية، اليوم، عن ارتفاع الطلبات الاولية لإعانات البطالة بمقدار 16 الف طلب، لتصل بذلك إلى 219 الفا، بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الاسبوع المنتهي في الرابع من شهر ابريل الحالي، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي اشارت الى 210 الاف طلب.
ولا تزال معدلات التسريح المنخفضة تدعم استقرار سوق العمل في الولايات المتحدة، مع غياب اي مؤشرات حتى الان على لجوء الشركات الى تقليص الوظائف، وبينت الوزارة ان الشركات لم تسجل اي استجابة لصدمة ارتفاع الاسعار.
واضافت الوزارة ان ارتفاع اسعار النفط ادى الى تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مستوى 4 دولارات للغالون، الامر الذي اسهم في خسائر تقدر بنحو 3.2 تريليون دولار في سوق الاسهم.
وتوقعت مصادر اقتصادية تسارع التضخم خلال شهر مارس، مع ترجيحات بارتفاع مؤشر اسعار المستهلك بنسبة واحد في المائة على اساس شهري، بما يعادل نحو 3.3 في المائة على اساس سنوي، في حين يستهدف الاحتياطي الفيدرالي معدل تضخم عند اثنين في المائة.
واظهر محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، الذي عقد في منتصف شهر مارس الماضي، ان عددا متزايدا من صناع السياسات بات يميل الى رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد.
وفي الوقت الراهن، ابقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و 3.75 في المائة، في ظل تراجع كبير لاحتمالات خفض الفائدة خلال العام الحالي.
واشار المحضر الى ان غالبية صناع السياسات يتوقعون استقرار معدل البطالة، مع بقاء صافي فرص العمل ونمو القوى العاملة عند مستويات منخفضة، بينما رجح عدد محدود تدهور اوضاع سوق العمل.
وبينت الوزارة ان سوق العمل تعاني مما يعرف بـ انخفاض التوظيف والتسريح، وهو وضع يعكس حالة من الحذر لدى الشركات، الذي يعزى جزئيا الى حالة عدم اليقين.
ورغم اضافة الاقتصاد 178 الف وظيفة في مارس الماضي، فان متوسط مدة البطالة ارتفع الى 11.4 اسبوع، وهو الاعلى منذ نحو 4 سنوات ونصف، كما اظهر التقرير تراجع عدد المستفيدين من اعانات البطالة المستمرة بمقدار 38 الفا، ليصل الى مليون و794 الف شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الاسبوع المنتهي في 28 مارس الماضي.
واكدت الوزارة انه رغم انخفاض المطالبات المستمرة مقارنة بمستويات العام الماضي المرتفعة، فان ذلك يعزى على الارجح الى استنفاد بعض الافراد مدة استحقاق الاعانات، التي تقتصر على 26 اسبوعا في معظم الولايات، كما ان بعض الشباب العاطلين عن العمل ممن يفتقرون الى سجل وظيفي كاف غير مؤهلين للحصول على هذه الاعانات، وقد كانوا من بين الاكبر تضررا من تباطؤ سوق العمل.





