تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لتغطية نحو 20 يوما من الاستهلاك المحلي، وذلك تحسبا لاي طارئ قد يؤثر على إمدادات الطاقة، وفقا لما ذكرته وكالة كيودو للانباء.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، على الرغم من الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت اليابان بالفعل في وقت سابق إطلاق النفط من مخزوناتها الاستراتيجية بالتنسيق مع دول أخرى، وذلك في 16 اذار الماضي، نظرا لاعتمادها الكبير على منطقة الشرق الاوسط في تلبية احتياجاتها من النفط.
وتمتلك اليابان احتياطيات نفطية كافية لتغطية استهلاكها لمدة 50 يوما تقريبا، كما طلبت من وكالة الطاقة الدولية النظر في إطلاق شحنة ثانية منسقة.
وتمتلك اليابان حاليا احتياطيات نفطية تكفيها لمدة 230 يوما.
واضافت الوكالة نقلا عن مسؤول لم تسمه، انه نظرا لعدم وضوح امكانية استئناف الملاحة الامنة في مضيق هرمز، يجري النظر في اطلاق شحنة نفط اضافية لتحقيق استقرار الامدادات.
وصرحت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لادارة الازمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة للصحافيين، بان الوزارة تواصل دراسة الوضع.
وانخفض مخزون النفط الخام، وخفضت المصافي اليابانية معدلات تشغيلها الى 67.7 في المائة من طاقتها التصميمية خلال الاسبوع المنتهي في 4 نيسان، وهو ادنى مستوى لها منذ حزيران الماضي.
ولمواجهة ازمة امدادات الطاقة، بدات اليابان البحث عن مصادر نفط من خارج الشرق الاوسط، وخفضت دعم البنزين، وزادت من انتاج الطاقة بالفحم لتقليل الحاجة الى امدادات الغاز الطبيعي المسال، التي انخفضت بدورها بسبب اغلاق مضيق هرمز.
واكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، انه بينما امنت اليابان كميات كافية من النفط الخام والنفتا لتلبية احتياجات البلاد ككل، الا ان هناك اختلالات في العرض واختناقات في التوزيع في بعض المناطق.
اسعار الفائدة
وفي سياق منفصل، قال محافظ بنك اليابان، كازو اويدا، ان اسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشكل واضح، مما يبقي الوضع المالي للبلاد مواتيا.
وقال اويدا امام البرلمان: "هناك احتمال ان يؤدي ازدياد الانفاق الحكومي الى مزاحمة الاستثمار الخاص من خلال رفع اسعار الفائدة في السوق".
واضاف اويدا ان اسعار الفائدة الحقيقية في اليابان، على المدى القصير والمتوسط، سلبية بشكل واضح، وتؤدي هذه الظروف المالية المواتية الى اتجاه تصاعدي معتدل في الانفاق الراسمالي الخاص.
ومن جانبها، صرحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، بان الاضطرابات الاخيرة في السوق قد ابرزت مدى تاثير التقلبات القادمة من اسواق اخرى على اسعار الفائدة، وهو تاثير قالت انه اصبح بالغ الاهمية بحيث لا يمكن تجاهله.
وقالت كاتاياما امام البرلمان: "شهدت الاسواق المالية درجة مفرطة من التقلبات منذ 26 شباط، تتجاوز بكثير ما هو مبرر عادة".
واضافت كاتاياما ان من اهم الدروس المستفادة ان زيادات اسعار الفائدة المنتقلة من اسواق اخرى قد تحدث بسرعة اكبر بكثير مما نتوقع.
واكدت كاتاياما ان الاثار الجانبية حظيت باعتراف واسع النطاق خلال اجتماع عقد موخرا عبر الانترنت مع نظرائها في مجموعة الدول السبع، مشيرة الى ان هذا مجال يتطلب منا الاستجابة بطريقة متجددة ومدروسة جيدا.





