البنك الدولي: السعودية تحقق فائضا جاريا وتقلص عجز الميزانية

البنك الدولي: السعودية تحقق فائضا جاريا وتقلص عجز الميزانية

وسط تحديات اقتصادية إقليمية متزايدة، كشف البنك الدولي عن توقعات إيجابية للاقتصاد السعودي، مبينا أن المملكة تسير على طريق تعزيز مركزها المالي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

واظهر تقرير حديث صادر عن البنك الدولي، أن الاقتصاد السعودي يظهر قدرة ملحوظة على التكيف مع الأزمات، وتحقيق نمو يتفوق على أقرانه في المنطقة.

واكد التقرير أن السعودية نجحت في بناء "مصدات اقتصادية" قوية، وتحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للتسريع من وتيرة الإصلاح الهيكلي.

وبين البنك الدولي أن السعودية هي الاقتصاد الأفضل أداء إقليميا، حيث من المتوقع أن تحقق نموا بنسبة 3.1 في المائة، في حين تعاني معظم دول المنطقة من ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة.

الحساب الجاري يسجل فائضا

وكشفت بيانات البنك الدولي عن تحول استراتيجي في ميزان الحساب الجاري السعودي، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق فائض بنسبة 3.3 في المائة في عام 2026، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى عجز في السابق.

واوضح البنك أن فائض الحساب الجاري يعني أن قيمة صادرات الدولة من السلع والخدمات تتجاوز قيمة وارداتها، مما يعزز المركز المالي للمملكة وقدرتها التمويلية.

واضاف التقرير أن هذا التحول يعني أن السعودية تحولت رسميا إلى مقرض صاف للاقتصاد العالمي، بفضل نمو الصادرات النفطية وغير النفطية، وعوائد الاستثمارات الخارجية.

وشدد البنك على أن هذا الفائض يعزز قوة واستقرار العملة الوطنية، ويوفر سيولة هائلة للمؤسسات المالية والصناديق السيادية، مما يمكنها من مواصلة الاستثمار في المشاريع التنموية الكبرى.

تقلص عجز الميزانية

وتوقع البنك الدولي أن يتقلص عجز الميزانية السعودية بمقدار النصف، من -6.4 في المائة في عام 2025 إلى -3.0 في المائة في عام 2026، وهو ما يعكس نجاح الحكومة في ضبط الإنفاق وتنمية الإيرادات.

واوضح التقرير أن قدرة المملكة على تقليص الفجوة بين الإيرادات والنفقات بهذا الحجم تشير إلى فاعلية السياسات المالية، وتنامي الدخل غير النفطي، وكفاءة الإنفاق الحكومي.

السعودية تتصدر نمو الفرد

واظهر التقرير تباينا حادا في نصيب الفرد من النمو بين السعودية وجيرانها، حيث من المتوقع أن ينمو نصيب الفرد في السعودية بنسبة 1.4 في المائة، في حين تشهد دول أخرى انكماشا حادا.

واكد البنك الدولي أن السعودية نجحت في كبح جماح التضخم وإبقائه عند مستويات مستقرة، مما يضمن استقرار القوة الشرائية للمواطنين.