اتهم رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف واشنطن بتقويض قاعدة التفاوض قبل بدء المحادثات المرتقبة بين ايران والولايات المتحدة في باكستان.
واضاف قاليباف ان ثلاثة بنود رئيسية من مقترح النقاط العشر لوقف اطلاق النار بين البلدين قد تم انتهاكها قبل انطلاق المفاوضات يوم الجمعة المقبل, مبينا ان وقف اطلاق النار الثنائي او المفاوضات في ظل هذه الظروف يبدو غير منطقي.
ومن المتوقع ان يترأس قاليباف الى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي وفد المحادثات الايراني بعد مقتل عدد من القادة السياسيين الايرانيين المخضرمين خلال الحرب.
وقال قاليباف في بيان نشره على حسابه في منصة اكس ان انعدام الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة يستند الى تكرار انتهاكها لجميع اشكال الالتزامات, مشيرا الى ان الرئيس الاميركي كان قد وصف المقترح الايراني بانه اساس عملي للتفاوض والاطار الرئيسي لهذه المحادثات.
واوضح ان الخرق الاول يتعلق بعدم الالتزام بالبند الخاص بوقف اطلاق النار في لبنان, وهو ما اشار اليه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عندما تحدث عن وقف فوري لاطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان ومناطق اخرى.
واضاف ان الخرق الثاني تمثل في دخول طائرة مسيرة الى الاجواء الايرانية, موضحا انها اسقطت في مدينة لار بمحافظة فارس, فيما عده انتهاكا للبند الذي يحظر اي خرق اضافي للاجواء الايرانية.
اما الخرق الثالث فقال قاليباف انه يتعلق بانكار حق ايران في التخصيب, رغم ان هذا الحق وارد في البند السادس من الاطار المتفق عليه.
وخلص الى ان الاساس العملي للتفاوض قد جرى انتهاكه بشكل علني وواضح حتى قبل بدء المفاوضات.
وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت ان ايران قدمت لاحقا خطة اكثر منطقية لانهاء الحرب بعد ان كانت قد طرحت في البداية خطة اعتبرتها الولايات المتحدة غير مقبولة.
واضافت ليفيت ان الخطة المؤلفة من 10 نقاط التي قدمتها ايران لانهاء النزاع تشكل اساسا لمزيد من المفاوضات, وقالت ان كلمات الرئيس ترمب تتحدث عن نفسها هذه قاعدة قابلة للتطبيق للتفاوض وستستمر تلك المفاوضات.
واكدت ايضا ان اعادة فتح مضيق هرمز وهو ممر رئيسي لتجارة النفط والغاز العالمية جاءت بفضل جهود ترمب, قائلة ان الرئيس بالتعاون مع الجيش الاميركي تمكن من جعل ايران توافق على اعادة فتح المضيق.
لكن مسؤولا اميركيا قال ان خطة وقف اطلاق النار المؤلفة من 10 نقاط التي نشرتها ايران ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الابيض لوقف الحرب.
وقال المسؤول رفيع المستوى مشترطا عدم كشف هويته ان الوثيقة التي تتداولها وسائل الاعلام ليست اطار العمل الفعلي, مضيفا اننا لن نتفاوض علنا احتراما للعملية.
وتفاقم هذه التصريحات المخاوف حيال مدى هشاشة الهدنة التي اعلنت ليل الثلاثاء قبل ساعات من انقضاء مهلة حددها الرئيس الاميركي دونالد ترمب لايران للامتثال الى مطالب واشنطن تحت طائلة ابادة حضارة باكملها.
وكان ترمب قد قال لدى اعلانه عن هدنة لمدة اسبوعين ريثما تجرى مفاوضات اضافية تلقينا مقترحا من عشر نقاط من ايران ونعتقد انه اساس يمكن الاستناد اليه في التفاوض.
ونشرت وسائل اعلام ايرانية رسمية لاحقا خطة من 10 نقاط تنص من بين بنود اخرى على مواصلة السيطرة الايرانية على مضيق هرمز ورفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد والقبول بتخصيب اليورانيوم.
وتتعارض هذه البنود مع تصريحات واشنطن بشان مطالبها من ايران.
وفي وقت لاحق ندد ترمب على منصته تروث سوشيال بنشر تقارير غير صحيحة عن الاتفاقات او الرسائل التي قال انها ليست جزءا من الاتفاق الفعلي, وقال انهم محتالون بل اسوأ من ذلك.
واضاف لا توجد الا مجموعة واحدة من النقاط ذات الاهمية والمقبولة بالنسبة للولايات المتحدة وسنبحثها خلف ابواب مغلقة في هذه المفاوضات هذه النقاط هي الاساس الذي وافقنا على وقف اطلاق النار بناء عليه من دون ان يكشف عن التفاصيل.
وفي سياق متصل قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ان قبول ايران بوقف اطلاق النار يشكل مؤشرا واضحا على تحمل المسؤولية والارادة الجدية لحل النزاعات عبر المسار الدبلوماسي.
واضاف بزشكيان حسب الرئاسة الايرانية ان تثبيت وقف اطلاق النار في لبنان كان احد الشروط المحورية في الخطة الايرانية المؤلفة من 10 نقاط.
واشار الى ان دور فرنسا بوصفها احد الاطراف الضامنة لوقف اطلاق النار السابق في لبنان يكتسب اهمية خاصة في هذه المرحلة.
وفي المقابل قالت الرئاسة الايرانية ان ماكرون اعرب عن تقديره لاقدام ايران على الافراج عن مواطنين فرنسيين واعتبر اعلان وقف اطلاق النار خطوة مهمة على طريق الانهاء الكامل للحرب وارساء سلام دائم في المنطقة.





