تراجعت أسهم شركة "إيه إس إم إل" الهولندية المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات خلال تعاملات الثلاثاء، وذلك في أعقاب اقتراح مشرعين أميركيين قانونا جديدا يهدف إلى فرض قيود إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.
واشار محللون متخصصون إلى أن مشروع القانون المقترح، إذا تم إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، فإنه قد يفرض قيودا جديدة على الشركة الهولندية، وتحديدا منذ شهر سبتمبر الماضي، وقد يشمل ذلك حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية "دي يو في" لعملائها في الصين، بحسب تقارير رويترز.
وتعتبر "إيه إس إم إل" المورد الرئيسي عالميا لمعدات تصنيع الرقائق، على الرغم من أنها تواجه منافسة متزايدة من شركات أخرى مثل "نيكون" اليابانية و"إس إم إي إي" الصينية.
وقال محللو "سيتي" في مذكرة حديثة إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي، واضافوا ان اسهم الشركة قد تراجعت بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلص خسائرها لتسجل انخفاضا بنحو 4.1 في المائة لتصل إلى 1114 يورو في أمستردام بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.
وتباینت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل لهذه القيود، فبينما كانت "إيه إس إم إل" تتوقع أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، اشارت إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بشكل كبير بهذه القيود.
وقدر المحلل مايكل روغ من "ديغروف بيتركام" أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم، وفي المقابل، توقع سانديب ديشباندي من "جيه بي مورغان" أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة، مبينا أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوض بالكامل خسارة الإيرادات من السوق الصيني.
واضاف ديشباندي أن التأثير لن يقتصر على الشركة الهولندية وحدها، بل سيمتد ليشمل الأسواق العالمية، حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق مختلفة حول العالم.





