اليابان تنفي خطط خفض استهلاك الطاقة رغم التحديات الاقتصادية

اليابان تنفي خطط خفض استهلاك الطاقة رغم التحديات الاقتصادية

نفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الثلاثاء نية الحكومة مطالبة الأسر والشركات بتقليل استهلاك الطاقة بشكل يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي، وذلك على الرغم من المخاوف المتعلقة بالإمدادات نتيجة الأوضاع العالمية.

وقالت تاكايتشي إنه ليس لديها أي نية للدعوة الفورية إلى ترشيد الاستهلاك بطريقة تكبح النشاط الاقتصادي، وأضافت في ردها على سؤال أحد نواب المعارضة أمام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ حول ما إذا كان ينبغي فرض تدابير لترشيد استهلاك الطاقة، أن الحكومة ستراقب الوضع عن كثب وستتحرك بسرعة حسب الحاجة.

وفي سياق منفصل صرحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم الثلاثاء بأن الحكومة ستبقى على اتصال وثيق مع دول مجموعة السبع الأخرى، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الصراعات الدولية مما يبقي الأسواق المالية شديدة التقلب.

وارتفع منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، حيث وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 1999، بينما بقي الين قريبا من مستوى 160 ينا للدولار وهو مستوى ذو أهمية نفسية.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي دوري إن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية اتفقوا الأسبوع الماضي على أن التطورات الدولية والتقلبات الحادة في أسعار الطاقة تؤثر بشكل كبير على الأسواق.

واكدت المتحدثة باسم الحكومة اليابانية أن موقفها ثابت على مواصلة التواصل الوثيق مع نظرائها في مجموعة السبع وضمان إيصال رسالتها بوضوح.

وجاءت تصريحاتها ردا على سؤال حول ارتفاع عائدات سندات الحكومة اليابانية، حيث يرى المحللون أنه يعكس جزئيا المخاوف بشأن التوسع المالي الياباني لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الين، وكان من المقرر أن يقر البرلمان الياباني ميزانية قياسية للحساب العام.

ونظرا لاعتماد اليابان الكبير على الواردات مما يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار الوقود فقد تواجه الحكومة ضغوطا لإعداد ميزانية إضافية لتعزيز التحفيز الاقتصادي.

وتستعين الحكومة بمبالغ من الأموال الاحتياطية لتمويل الدعم الحكومي الذي يهدف إلى الحفاظ على أسعار البنزين.

وبينت بيانات حكومية صدرت اليوم الثلاثاء انخفاض مؤشر يقيس صحة الاقتصاد الياباني في فبراير مما يسلط الضوء على ضعف الاقتصاد حتى قبل أن يواجه التداعيات.

كما أظهر مسح خاص أجري مؤخرا ارتفاعا في حالات الإفلاس في قطاع طلاء المنازل، حيث تضررت الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني أصلا من منافسة شديدة ونقص مزمن في العمالة من ارتفاع أسعار الوقود وقيود الإمداد.

وأظهرت البيانات أن المؤشر المتزامن الذي يقيس الوضع الراهن للاقتصاد انخفض بمقدار ملحوظ على أساس شهري في فبراير مسجلا بذلك أول انخفاض له منذ شهرين.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع شحنات رقائق أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها بالإضافة إلى انخفاض إنتاج السيارات مما يشكك في وجهة نظر بنك اليابان بأن الطلب العالمي القوي سيدعم الصادرات.

وتواجه دول مثل اليابان التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات الطاقة تحديات متزايدة مع تلاشي الآمال في إنهاء الأزمات سريعا.

ويقول المحللون إن نقص الطاقة سيؤثر سلبا على إنتاج المصانع مما يفاقم الضرر الذي لحق بالاقتصاد ككل.

وفي مؤشر على هذا الضغط ارتفع عدد شركات الطلاء التي أعلنت إفلاسها بنسبة كبيرة في السنة المالية المنتهية في مارس وهو أعلى مستوى له منذ سنوات.

وأوضح التقرير أنه نظرا لاضطرابات الإمدادات رفعت كبرى شركات إنتاج الدهانات أسعار المخففات بنسبة كبيرة منذ مارس مما وجه ضربة قوية لشركات الدهانات الصغيرة.

واضاف التقرير أن المنافسة الشديدة تعني أنه قد لا يكون من السهل على الشركات الصغيرة نقل التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين ونتيجة لذلك قد يرتفع عدد حالات الإفلاس.