استقرت الاسهم الصينية في تعاملات اليوم، بينما تتركز الانظار على التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي، مع مراقبة اسعار النفط عن كثب.
واضافت التقارير ان سوق هونغ كونغ كانت مغلقة بسبب عطلة رسمية، فيما سجل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقر مؤشر سي اس اي 300 دون تغيير.
وبينت مصادر ان المستثمرين يتابعون عن كثب التطورات في منطقة الشرق الاوسط، مع توقعات بتصويت مجلس الامن الدولي على قرار يهدف لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وكشفت التقارير عن تبادل للاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث جدد الرئيس الاميركي تهديداته بشن ضربة عسكرية على إيران في حال عدم التوصل لاتفاق.
واوضحت شركة بينغ ان للاوراق المالية في تقرير لها ان الحرب المحتملة بين ايران قد تهيمن على اسعار الاصول العالمية على المدى القريب، بينما من المتوقع ان تبرز اهمية الاصول الصينية كملاذ امن وسط الاضطرابات الجيوسياسية على المدى المتوسط والطويل.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ان اي حرب في الشرق الاوسط ستؤدي الى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، في حين اشارت غولدمان ساكس الى ان بياناتها الاسبوعية الاخيرة تظهر تاثيرا محدودا لارتفاع اسعار الطاقة على النشاط الاقتصادي في الصين حتى الان.
وارتفعت اسهم شركات الطاقة بعد دعوة الرئيس الصيني شي جينبينغ لتسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان امن الطاقة في البلاد.
كما قفزت اسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية مع تزايد توقعات المستثمرين بدعم سياسي اكبر من بكين، بعد اقتراح مجموعة من السياسيين الاميركيين قانونا لفرض قيود اضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكمبيوتر الى الصين.
وانخفضت اسهم شركات صناعة السيارات الصينية بعد مطالبة ثلاثة اعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الرئيس الاميركي بمنع شركات صناعة السيارات الصينية من تصنيع المركبات في الولايات المتحدة، ومنع دخول السيارات الصينية المجمعة في المكسيك او كندا الى الولايات المتحدة.
توقعات بتقلبات في الاسواق
من جهته، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، بعد ان حدد البنك المركزي سعر الفائدة التوجيهي عند اعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، لكن المتعاملين يتوقعون زيادة في التقلبات مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والعلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
واكدت شركة نان هوا للعقود الاجلة ان بيانات التضخم الاميركية المرتقبة وتصاعد الصراع في الشرق الاوسط سيستمران في التاثير على توجهات السوق ورغبة المستثمرين في المخاطرة، متوقعة تذبذب الدولار واليوان.
وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8785 يوان للدولار الواحد، اي اعلى بنحو 0.1 في المائة من اغلاق الجلسة السابقة، وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8854 يوان للدولار، وهو اعلى مستوى له منذ ابريل 2023.
وفي وقت سابق، انخفض سعر اعادة الشراء المضمون لليلة واحدة في الصين الى ادنى مستوى له منذ اغسطس 2023، مما يشير الى وفرة السيولة في النظام المصرفي، نتيجة لحالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين للاحتفاظ بسيولة نقدية وتعيق الاقراض.
وبينت شركة هواتاي للعقود الاجلة انه من غير المرجح ان يتلاشى تاثير الصراع في الشرق الاوسط في اي وقت قريب، متوقعة تقلبات حادة في سوق العملات، مضيفة ان عدم اليقين يتزايد في العلاقات التجارية الصينية الاميركية.
وفي مارس الماضي، بدات وزارة التجارة الصينية تحقيقين مضادين في الممارسات الاميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية الى الولايات المتحدة، ردا على التحقيقات الاميركية ضد الصين.
واختتمت شركة هواتاي فيوتشرز بان الامر الاساسي الذي تجب مراقبته في الفترة المقبلة هو ما اذا كانت الولايات المتحدة ستفقد مرونتها الاقتصادية بسبب ارتفاع اسعار النفط، بينما تستطيع الصين الحفاظ على اسسها المتينة من خلال الحفاظ على استقرار الصادرات والتصنيع.





