استقر الدولار الامريكي قرب اعلى مستوياته يوم الثلاثاء، وسط ترقب المتعاملين للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لايران بشان فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة، او مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.
وادى تصاعد الحرب في الشرق الاوسط واغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج الى قفزة في اسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين للجوء الى الدولار باعتباره الملاذ الامن الاكثر فاعلية، الامر الذي عزز مكاسب العملة الخضراء، خاصة في الاسواق الاسيوية.
ورغم ان الامال في التوصل الى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، الا ان التوتر ساد الاسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
العملات الاجنبية تحت ضغط التوترات
وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني مقابل الدولار، مقتربا من ادنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024، وسجل اليورو ايضا تراجعا امام الدولار، وكذلك الجنيه الاسترليني، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سجلت في اواخر اذار الماضي بفارق ضئيل.
وقال برينت دونيلي رئيس شركة سبكترا ماركتس ان الاسواق تتخذ مراكز شراء طويلة الامد على الدولار تحسبا لمزيد من التصعيد، مبينا ان الاداء الجيد للاسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفا لهذه المكاسب، واضاف انه من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حاليا، مؤكدا ان الجميع ينتظر الساعة الثامنة مساء ليرى طبيعة التحركات المرتقبة.
تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية
وكان ترمب قد هدد بان ايران قد تدمر في ليلة واحدة، متوعدا باستهداف محطات الطاقة والجسور الايرانية، ومتجاهلا المخاوف من ان تشكل هذه الاعمال جرائم حرب.
ميدانيا، تبادلت ايران واسرائيل الضربات، مع استمرار طهران في رفض اعادة فتح مضيق هرمز، واعلنت اسرائيل انها اكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الايرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ ايرانية فوق اسرائيل والسعودية.
وفي اسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه الا في اعقاب ازمات 2009 واواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الاندونيسية الى مستوى قياسي منخفض.
واشار محللون من بنك الكومنولث الاسترالي الى ان الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الامد القريب اذا ساد التفاؤل بانهاء الولايات المتحدة للحرب، واكدوا ان ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحا، موضحين ان انسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة اعادة فتح المضيق.





