تايوان تتحول للبحر الاحمر لتأمين واردات النفط من السعودية

تايوان تتحول للبحر الاحمر لتأمين واردات النفط من السعودية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة، أعلنت الحكومة التايوانية عن تغيير مسار شحنات النفط الخام القادمة من السعودية، وتحويلها عبر موانئ البحر الأحمر، وذلك لتجنب أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.

وتاتي هذه الخطوة في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى تايوان إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة وتنويع مصادرها.

وكشفت البيانات الرسمية أن تايوان تعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها النفطية، حيث تستورد حوالي 70 في المائة من نفطها من المنطقة، وتتصدر السعودية قائمة الموردين بنسبة 29 في المائة.

وقال تسو يو هسين، نائب المدير العام لإدارة التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية، ان تايوان قامت بتعديل مسارات الشحن لتمر عبر البحر الأحمر، مع اللجوء إلى عمليات شراء فورية لسد أي نقص محتمل.

واضاف تسو ان حوالي 46 في المائة من الإمدادات ستصل عبر تحويل مسار الصادرات عبر البحر الأحمر، بينما سيتم توفير 54 في المائة عبر الشراء الفوري، مؤكدا أن المخزون الاستراتيجي لتايوان يتجاوز حاليا 140 يوما.

واكد تسو على ثقة الحكومة بتوفر إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية يونيو المقبل، مع إمكانية تعويض أي نقص من السوق الفورية.

واشار وزير الشؤون الاقتصادية، كونغ مينغ شين، إلى أن دولة رئيسية منتجة للطاقة عرضت دعم احتياجات تايوان من الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم طلب في حال الحاجة.

وبين كونغ مينغ شين ان دولا أخرى تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية يمكنها المساعدة في التنسيق إذا لزم الأمر.

وتسعى الحكومة التايوانية إلى حماية المستهلكين من التأثيرات المحتملة لارتفاع أسعار الطاقة، من خلال آلية تستوعب جزءا كبيرا من زيادات أسعار الوقود.

واعلنت شركة الطاقة التايوانية العملاقة المملوكة للدولة، «سي بي سي كوربوريشن»، عن تجميد أسعار الغاز الطبيعي للأسر بدءا من شهر أبريل الحالي، مع تطبيق زيادات متفاوتة على المستخدمين الصناعيين وكبار مستهلكي الكهرباء.