كشفت مصادر مطلعة عن ارتفاع قياسي لعلاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في المعاملات الفورية، وذلك مع احتدام المنافسة بين مصافي التكرير في قارتي آسيا وأوروبا للحصول على الإمدادات اللازمة، لتعويض النقص في تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، والناجم عن التوترات الجيوسياسية.
وتعد أوروبا أكبر مستورد للنفط الخام الأميركي، ولكن حدة المنافسة تصاعدت في ظل سعي المشترين الآسيويين لتأمين إمدادات من مناطق مختلفة تمتد من الأميركيتين وصولا إلى أفريقيا وأوروبا، وذلك لتعويض النقص الحاصل في نفط الشرق الأوسط.
واضافت المصادر والمحللون أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام يؤدي إلى زيادة التكاليف وتفاقم الخسائر التي تتكبدها شركات التكرير في القارتين، مما يضع ضغوطا كبيرة على هذه الشركات، بما في ذلك الشركات المملوكة للدول، والتي تطلب منها الحكومات الاستمرار في إنتاج الوقود حفاظا على الأمن القومي.
وبينت باولا رودريجيز ماسيو، وهي محللة نفط كبيرة في ريستاد إنرجي، في مذكرة صادرة بتاريخ الثالث من نيسان، أن شركات التكرير الآسيوية، التي تعاني من نقص في إمدادات الشرق الأوسط، تتنافس بقوة على كل برميل متاح من حوض المحيط الأطلسي.
وقال متعاملون إن العروض المقدمة لخام غرب تكساس الوسيط ميدلاند للتسليم إلى شمال آسيا في تموز على متن ناقلات نفط عملاقة جدا، جاءت بعلاوات تراوحت بين 30 دولارا و40 دولارا للبرميل، بناء على المؤشر المرجعي المستخدم.
واوضح أحد المتعاملين أن العلاوة بلغت 34 دولارا للبرميل مقارنة بأسعار دبي، بينما ذكر متعامل آخر أنها بلغت 30 دولارا للبرميل فوق سعر برنت المؤرخ، وقال اثنان آخران إن العروض اقتربت من 40 دولارا للبرميل فوق سعر برنت لشهر آب في بورصة إنتركونتيننتال.
واكد المتعاملون أن هذه المستويات ارتفعت من علاوات قاربت 20 دولارا للبرميل للصفقات التي أبرمت في أواخر آذار وأوائل نيسان، عندما اشترت شركات تكرير يابانية خام غرب تكساس الوسيط الأميركي.
وقال متعامل إن هناك سعر جديد كل يوم، مضيفا أن شركات التكرير الآسيوية تتكبد خسائر فادحة بسبب هذه العلاوات.
وذكر متعامل آخر أن من الأفضل لشركات التكرير تقليل إنتاجها من النفط الخام وشراء المنتجات إذا كان هناك من يعرضها.
-
صعود اسعار النفط يترقب تطورات الشرق الاوسط2026-04-07 -
-
-
-
