حقق مصرف فرنسا المركزي مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.
وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طنا من الذهب، وتمثل نحو 5 في المئة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي، خلال الفترة ما بين يوليو ومارس، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.
فرنسا تستكمل سيادتها على الذهب
بهذه الخطوة أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طنا، والرابعة عالميا، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس، واوضح محافظ المصرف فرنسوا فيليروي دي غالو ان القرار لم يكن سياسيا، بل اعتمد على جدوى اقتصادية، إذ كان شراء ذهب بمعايير اوروبية حديثة اسهل واكثر ربحية من اعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد اسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صاف قدره 8.1 مليار يورو.
قلق في ألمانيا وضغوط على البوندسبنك
وعلى المقلب الآخر أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني اكبر احتياطي ذهب في العالم، وبدا اقتصاديون المان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في امريكا، والذي يقدر بـ1236 طنا، نحو 37 في المئة من اجمالي احتياطياتها.
وصرح مايكل جيجر رئيس اتحاد دافعي الضرائب الاوروبيين قائلا: ترامب شخصية غير متوقعة ويفعل اي شيء لتوليد الايرادات، لذا فان ذهبنا لم يعد آمنا في خزائن الاحتياطي الفيدرالي، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الاميركية الحالية.
يذكر ان فرنسا كانت قد بدات رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديدا بين عامي 1963 و1966، لتاتي هذه العملية الاخيرة وتضع السطر الاخير في كتاب الذهب الفرنسي المغترب، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.





