أعلن باسم عبد الكريم المدير العام لشركة نفط البصرة عن جاهزية العراق لرفع مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يوميا خلال أسبوع واحد فقط.
واضاف عبد الكريم ان هذا التحسن مشروط بانتهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وكشف تحليل اجرته وكالة رويترز ان العراق يعد ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، وهو الأكثر تضررا بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية، وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.
ضمانات شفهية وتوقف قسري
وفي مقابلة مع رويترز، اكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى ضمانات شفهية للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيرا إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور.
وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حاليا إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يوميا، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يوميا.
وتاتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.
حقول الجنوب... صيانة تحت النار
وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة، حيث تراجع إنتاج حقل الرميلة من 1.35 مليون برميل يوميا إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل الزبير إلى 300 ألف برميل يوميا.
واشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكدا أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.
استهداف المنشآت والشركات الأجنبية
وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية، مشيرا إلى أن هجوما بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي شلمبرجير وبيكر هيوز الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقا.
وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يوميا من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يوميا، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حاليا نحو 380 ألف برميل يوميا.





