وقعت الشركة السورية للبترول عقدا تنفيذيا مع شركة أديس السعودية بهدف تطوير عدد من حقول الغاز في البلاد، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف رفع مستوى الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
وأعلنت الشركة السورية للبترول في بيان رسمي أن العقد الجديد يشمل تنفيذ أعمال صيانة شاملة وتطوير للآبار القائمة، إضافة إلى حفر آبار استكشافية جديدة باعتماد تقنيات حديثة، وذلك بهدف تحسين كفاءة الإنتاج وتوطين الخبرات الفنية.
وتوقعت الشركة تحقيق زيادة تدريجية في إنتاج الغاز تصل إلى 25% خلال الأشهر الستة الأولى من بدء تنفيذ العقد، على أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 50% بحلول نهاية العام.
وأكدت الشركة أن هذه الزيادة المتوقعة ستدعم استقرار الإمدادات وتعزز مساهمة قطاع الغاز في دعم الاقتصاد السوري.
وتهدف سوريا من خلال هذه الخطوة إلى رفع إنتاج الغاز إلى نحو 15 مليون متر مكعب يوميا بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بنحو 7 ملايين متر مكعب يتم إنتاجها حاليا.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي صفوان شيخ أحمد قوله إن الاتفاق يمثل "انعطافا استراتيجيا" مهما في مسار تطوير قطاع الطاقة في سوريا.
وبين أحمد أن هذا الاتفاق يتجاوز كونه مجرد تعاون فني، ليشكل خطوة جادة نحو تعزيز السيادة الطاقية وتطوير الموارد الطبيعية في البلاد.
توسع في الاستكشاف
وأوضح شيخ أحمد أن المشروع لا يقتصر فقط على رفع كفاءة الحقول الحالية الموجودة في محيط حمص، بل يفتح الباب واسعا أمام مرحلة جديدة من الاستكشاف النوعي.
واضاف أن هذه المرحلة ستتيح اكتشاف حقول غازية إضافية، وبالتالي زيادة الإنتاج في المستقبل القريب.
ورأى أحمد أن الشراكة بين سوريا والسعودية تمثل "نموذجا حقيقيا للتكامل الاقتصادي الإقليمي"، حيث تجمع بين الخبرات التقنية المتقدمة والإرادة المحلية بهدف تحقيق "قفزة نوعية في معدلات الإنتاج خلال فترة زمنية قصيرة".
وتراهن الحكومة السورية بشكل كبير على قطاع الغاز باعتباره أحد المحركات الأساسية للتعافي الاقتصادي، وذلك في ظل الحاجة الملحة إلى تأمين إمدادات مستقرة للصناعة وتخفيف الأعباء المالية، خاصة مع التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الطاقة.
وياتي هذا الاتفاق في إطار انتقال الشركة من مرحلة التفاهمات الأولية إلى التنفيذ العملي الفعلي، وذلك من خلال إقامة شراكات قوية مع شركات تمتلك خبرات واسعة في تطوير حقول النفط والغاز على المستوى الدولي.





