الدولار يستقر وسط ترقب لنتائج مفاوضات هرمز

الدولار يستقر وسط ترقب لنتائج مفاوضات هرمز

شهد سعر الدولار استقرارا ملحوظا اليوم وسط ترقب المستثمرين لنتائج المفاوضات الجارية بشان مضيق هرمز، بينما اقترب الين الياباني من مستوى 160 ينا مقابل الدولار.

وتترقب الأسواق بقلق تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مع متابعة المهلة المحددة بشأن مضيق هرمز.

واضافت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بسنغافورة، ان تكرار التحذيرات بشأن مضيق هرمز يعمق حالة عدم اليقين ويطيل أمد الاضطراب، مما له تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وبينت تشانانا ان المهلة الاخيرة تعد بحد ذاتها اشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فورا في حال عدم فتح المضيق، بل لان تكرار هذه الانذارات يعمق حالة عدم اليقين ويطيل أمد الاضطراب.

وسجل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار، وتراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف الى 100.12.

وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذبا قرب أدنى مستوياته في شهرين.

واوضحت تقارير ان الولايات المتحدة وإيران تناقشان بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوما قد يمهد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع التوترات الاخيرة، شهدت الأسواق العالمية اضطرابا ملحوظا، خصوصا بعد التاثيرات على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في تي دي للأوراق المالية، انه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد.

واضاف نيوناها ان اعادة الفتح ستاتي بالتوازي مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

واكد نيوناها انه في المقابل، فان أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار.

واشار نيوناها الى ان هذا الامر سيضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين في ظل حالة ترقب شديدة.

وبين ان اغلاق المضيق ادى الى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالميا.

وفي هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة قبل النصف الثاني من عام 2027.

كما أظهرت بيانات استمرار متانة سوق العمل رغم التحذيرات من أن استمرار التوترات يشكل خطرا على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ينا للدولار، قريبا من أدنى مستوياته في 21 شهرا.

وتترقب الاسواق اي اشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخرا.

وكانت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما قد وجهت تحذيرا للأسواق، مؤكدة استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وتراجع الين بنحو 1.5 في المائة ليستقر قرب مستوى 160 ينا للدولار، كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية.