كوريا الجنوبية تواجه مخاطر تأمين النفط في ظل استمرار اغلاق هرمز

كوريا الجنوبية تواجه مخاطر تأمين النفط في ظل استمرار اغلاق هرمز

في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واغلاق مضيق هرمز، تواجه كوريا الجنوبية تحديات كبيرة في تأمين إمدادات النفط الخام، الامر الذي دفعها الى اتخاذ خطوات جريئة لضمان استمرار تدفق الطاقة.

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، إن بلاده يجب أن تتقبل قدرا من المخاطر في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

واضاف لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، انه لا توجد طرق بديلة كثيرة، وإذا انقطعت الشحنات تماما بسبب تزايد المخاطر، فقد يكون لذلك تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر.

وبين النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، يوم الاثنين، أن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مكثفة مع دول منتجة للنفط أخرى، وذلك لتأمين طرق بديلة، بما في ذلك السعودية وعمان والجزائر.

وأوضح آن للصحافيين أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية الحيوية.

واضاف ان وزارة الصناعة تدفع بخطة طموحة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، وأن المسؤولين ناقشوا تزويد مصافي التكرير الخاصة باحتياطيات النفط الحكومية أولا، على أن تتم عمليات التبادل بمجرد وصول شحنات بديلة مؤمنة من الخارج.

وفي بيان صدر يوم الأحد، ذكرت وزارة المالية أن وزير المالية، كو يون تشول، التقى يوم الجمعة مبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنافثا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.

وكشف مسؤول في وزارة الطاقة أن الحكومة تخطط لتحقيق هدف توفير 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 في أسرع وقت ممكن، وزيادة حصة توليد الطاقة من مصادر متجددة إلى أكثر من 20 في المائة.

واضافت الوزارة أن المناطق الحدودية بين الكوريتين ستدرج ضمن مناطق نشر الطاقة الشمسية، بينما سيسمح للسكان القاطنين بالقرب من مواقع إنشاء خطوط نقل الطاقة عالية الجهد بالاستثمار المباشر في المشاريع وجني الدخل منها.

وحددت كوريا الجنوبية هدفا طموحا لإنتاج الصلب بتقنية اختزال الهيدروجين، التي تستخدم الهيدروجين بدلا من الفحم أو الغاز، مع إنشاء منشأة تجريبية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن بحلول عام 2028، على أن يتم استهداف الإنتاج التجاري الكامل بعد عام 2037.