اوبك بلس تتجه لزيادة انتاج النفط رغم المخاوف

اوبك بلس تتجه لزيادة انتاج النفط رغم المخاوف

اتفقت دول تحالف اوبك بلس مبدئيا على زيادة انتاج النفط بنحو 206 الاف برميل يوميا خلال شهر مايو المقبل، وذلك وفقا لما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة.

وتاتي هذه الخطوة في ظل تعطل واسع للإمدادات، ويعتبرها البعض رمزية اكثر منها عملية، بسبب الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.

وذكرت المصادر ان الزيادة المرتقبة تاتي في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اغلاقا فعليا منذ اواخر شهر فبراير الماضي، الامر الذي ادى الى تعطيل احد اهم شرايين الطاقة في العالم، والذي كان يمر عبره نحو 20% من امدادات النفط العالمية.

وستكون هذه الزيادة مساوية للزيادة التي تقررت لشهر ابريل خلال اجتماع عقد في اول شهر مارس الماضي بالتزامن مع بدء الحرب في تعطيل تدفقات النفط.

واضافت مصادر في اوبك بلس لرويترز ان الزيادة المقترحة لن يكون لها تاثير فوري يذكر على الامدادات، لكنها ستشير الى الاستعداد لرفع الانتاج بمجرد اعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف خبراء في شركة الاستشارات انيرجي اسبكتس الزيادة بانها "نظرية" ما دامت الاضطرابات في المضيق مستمرة.

ودفعت الحرب دولا من اوبك بلس الى تقليص الانتاج، ويتعلق الامر بالسعودية والامارات والكويت والعراق.

وتعد هذه الدول الوحيدة في مجموعة اوبك بلس التي كان بوسعها زيادة الانتاج بشكل كبير قبل اندلاع الحرب.

وبالمقابل لا تستطيع دول اخرى في المجموعة، مثل روسيا، زيادة انتاجها بسبب العقوبات الغربية والاضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال حرب اوكرانيا.

وتسببت الحرب فيما يوصف بانه اكبر انقطاع لامدادات النفط في التاريخ، في حين تشير التقديرات الى فقدان ما بين 12 و15 مليون برميل يوميا، اي نحو 15% من الامدادات العالمية.

وانعكس ذلك على الاسعار، اذ اقترب خام برنت من 120 دولارا للبرميل، مع تحذيرات من امكانية تجاوزه 150 دولارا اذا استمرت الازمة واغلاق المضيق الحيوي.

مؤشرات حذرة

وفي تطور لافت، قالت بلومبيرغ ان ناقلة نفط قادمة من العراق شوهدت تعبر مضيق هرمز متجهة نحو ماليزيا وذلك بعد يوم من اعلان ايران منح العراق استثناء خاصا لاستخدام الممر المائي.

غير ان مصادر اكدت لرويترز ان هذا العبور لا يعني عودة الملاحة بشكل طبيعي، في ظل استمرار المخاطر.

ويضم تحالف اوبك بلس 22 دولة، من بينها ايران، وخلال السنوات القليلة الماضية، اقتصرت المشاركة في قرارات الانتاج الشهرية على الدول الثماني التي تجتمع اليوم الاحد.

وبدات هذه الدول في عام 2025 تقليص تخفيضات الانتاج المتفق عليها لاستعادة حصتها السوقية.