بدات مصر في اختبار نظام العمل اونلاين مع بدء تطبيقه يوم الاحد اسبوعيا وسط حديث عن التفكير في توسيعه ومطالبة باليات رقابية لتجنب اي تاثير سلبي في بعض القطاعات.
ودخل قرار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بشان العمل عن بعد الاحد ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة حيز التنفيذ حيث يطبق على العاملين بالوزارات والاجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشات الصناعية والانتاجية والمدارس والجامعات.
وتابع وزير العمل المصري حسن رداد الاحد تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق الفيديو كونفرنس ووجه الى تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشات القطاع الخاص ورصد اي معوقات او استفسارات قد تطرا اثناء التنفيذ الى جانب اعداد بيان يتضمن حصر المنشات التي استجابت لتطبيق القرار وطبيعة الوظائف والاعمال التي يتم تنفيذها عن بعد بما يسهم في تقييم التجربة وقياس اثارها على بيئة العمل والانتاجية.
وترى عضوة مجلس النواب المصري ايرين سعيد ان يوم العمل اونلاين لن يؤثر على اي خدمات تقدم للجمهور وتوضح ان العمل عن بعد هو يوم تجريبي قد يتم التوسع فيه لكنها ربطت هذا التوسع بعدم تاثر الخدمات التي تقدم للمواطنين ودعت الى ضرورة المتابعة الدقيقة ووضع معايير لقياس اداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل اونلاين وتضيف لو نجحت تجربة العمل عن بعد يمكن الاستمرار فيها.
وتدعم رايها بالقول لدينا تضخم اقتصادي رهيب لذا فان المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول الى عمله ستوفر له فضلا عن تخفيف الزحام على الطرق.
واضاف وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب محمد عبد الله زين الدين على ضرورة ان تتخذ الحكومة الاجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الازمة الحالية وطالب في تصريحات بوضع اليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تاثر اي قطاع.
وكانت الحكومة المصرية قد قررت اجراءات استثنائية لمدة شهر اعتبارا من 28 اذار الماضي لترشيد استهلاك الطاقة من بينها اعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب واغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساء وتخفيض الاضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية واخيرا تطبيق العمل عن بعد الاحد من كل اسبوع.
وحسب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي فان حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار اغلاق المحال التجارية في التاسعة مساء الا انه شدد على ان الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي.
ويرى الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مصطفى بدرة ان تقييم تجربة العمل اونلاين يكون بعد انتهاء الشهر الذي اعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير ويضيف انه من المؤكد بعد اول يوم من التطبيق هناك ايجابيات وسلبيات لذا لا بد من معرفة التاثير.
ويتابع بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الانجاز التي تمت وقتها سيتم اخذ قرار الاستمرار في اليوم الاونلاين او زيادته او الغاء العمل به ويضيف ان المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد اجراءات الترشيد الحكومية.
و اكد مدبولي ان الحكومة تدرس زيادة عدد ايام العمل بنظام اونلاين حال استمرار تداعيات الازمة الحالية في اطار حزمة اجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الاوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد وقال خلال مؤتمر صحافي مساء الاربعاء الماضي ان قرار تطبيق نظام العمل عن بعد قد يمتد ليشمل اياما اضافية وفقا لتطورات الاوضاع.
وتمنى بدرة ان يظل العمل عن بعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر كما يلفت الى ان هناك شكاوى من فاتورة التقشف الحكومي على العمالة غير المباشرة بعد قرار اغلاق المحال الساعة 9 مساء حيث تم خصم 3 او 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال فضلا عن اغلاق الاضاءة في الشوارع ما اثر على خروج المواطنين والسياح ليلا مثلما كان معتادا.
وترى ايرين سعيد ان الاهم من ترشيد الاستهلاك هو تحسين جودة الانتاج فالترشيد واغلاق اضاءة المباني امر محمود لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك ان تكون هناك زيادة في الانتاجية خصوصا من الطاقة الجديدة والمتجددة وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد وتضيف لكن عندما ترتفع نسبة انتاج الطاقة الجديدة والمتجددة سوف تخف فاتورة الاستيراد وستكون لدينا وفرة في الكهرباء كما دعت الى ضرورة تاجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء.
في غضون ذلك عقد رئيس الوزراء المصري اجتماعا الاحد مع وزيري المالية احمد كجوك والبترول والثروة المعدنية كريم بدوي وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني انه جرى استعراض اثر اجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة اخيرا على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية.





