مصرف قطر المركزي يطلق إجراءات لدعم الاستقرار المالي وتأجيل أقساط القروض

مصرف قطر المركزي يطلق إجراءات لدعم الاستقرار المالي وتأجيل أقساط القروض

أعلن مصرف قطر المركزي عن إطلاق حزمة من التدابير الاستباقية بهدف تعزيز الاستقرار المالي في البلاد.

و اوضح المصرف ان هذه الخطوة تأتي في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتأثيراتها المحتملة على النظام المالي المحلي، وتشمل هذه التدابير تقديم تسهيلات سيولة للبنوك وإمكانية تأجيل أقساط القروض للمقترضين المتضررين.

واكد المصرف المركزي في بيان رسمي أن تقييمه لمرونة القطاع المالي أظهر أن النظام المصرفي القطري يواصل العمل من موقع قوة، مدعومًا بمستويات سيولة مرتفعة ورؤوس أموال تتجاوز المتطلبات التنظيمية، بالإضافة إلى مخصصات كافية لمواجهة مخاطر الائتمان.

وبين المركزي القطري أن البنوك العاملة في الدولة تحتفظ بسيولة كبيرة بالعملتين المحلية والأجنبية، ما يمكنها من تلبية طلبات العملاء ودعم نشاط السوق، فضلا عن مواجهة أي ضغوط تمويلية قصيرة الأجل في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

واشار المركزي إلى أن هذه المتانة تعكس عوامل قوة هيكلية تراكمت على مدار سنوات، حيث أثبت القطاع المصرفي قدرته على الصمود خلال فترات سابقة من الضغوط العالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين في البيئة الخارجية.

إجراءات احترازية

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلن المصرف المركزي عن عدة تدابير إضافية.

واضاف انه سيتم إتاحة تسهيلات غير محدودة لعمليات إعادة الشراء (الريبو) بالريال القطري مقابل الأوراق المالية المؤهلة، وذلك لضمان استمرار تدفق السيولة في السوق المحلي.

وكشف عن إطلاق تسهيلات جديدة تمتد آجالها حتى 3 أشهر لتعزيز إدارة التدفقات النقدية لدى البنوك.

وقرر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5% إلى 3.5%، في خطوة تهدف إلى ضخ سيولة إضافية في النظام المصرفي ودعم النشاط الاقتصادي.

وفي سياق دعم المقترضين، سمح المصرف للبنوك بمنح العملاء المتأثرين خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى 3 أشهر، وفقا للسياسات الداخلية لكل بنك والتعليمات الإشرافية.

واكد مصرف قطر المركزي أنه سيواصل مراقبة التطورات الإقليمية والدولية عن كثب، معربا عن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار المالي وضمان انتظام عمل الأسواق.