دراسة أوروبية: المستهلك الأمريكي المتضرر الأكبر من الرسوم الجمركية

دراسة أوروبية: المستهلك الأمريكي المتضرر الأكبر من الرسوم الجمركية

كشفت دراسة حديثة صادرة عن البنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين والمستوردين الأمريكيين يتحملون العبء الأكبر من الخسائر المالية الناجمة عن الرسوم الجمركية، وأن حجم التجارة يتأثر سلبًا، مما يحدث صدمة واضحة للمصدرين.

وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين في العام الماضي، مما أثار نقاشًا بين الاقتصاديين حول الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت الإدارة الأمريكية أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وقال البنك المركزي الأوروبي في دراسته إن المصدرين إلى الولايات المتحدة لا يتحملون سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية، مشيرا إلى أن معظم هذه التكاليف تقع على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين.

واوضح البنك أن المستهلك الأمريكي يدفع حاليًا نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأمريكية على استيعاب التكاليف، وأضافت الدراسة أن الشركات الأمريكية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، بينت الدراسة أن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة، وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، أظهرت الدراسة أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصًا ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولًا واضحًا بعيدًا عن الصين والاتحاد الأوروبي لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين، مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس الاتحاد الأوروبي واليابان، اللذين شهدا انخفاضًا في أسعار السيارات المصدرة وانكماشًا كبيرًا في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.