أعلنت الحكومة السنغالية عن وقف جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء وكبار المسؤولين، وذلك تحسبا لأوقات وصفها رئيس الوزراء بأنها ستكون "صعبة للغاية" في المستقبل القريب، ويأتي هذا القرار في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار النفط العالمية، والناتجة عن الصراعات الدولية، مما يضع ضغوطا كبيرة على الميزانية العامة للدولة.
واضاف رئيس الوزراء أن هذه الحرب، وما تبعها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز الحيوي من قبل إيران، قد أحدث اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، وأوضح أن هذا الوضع أدى إلى ارتفاع كبير في سعر خام برنت القياسي، مما دفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة.
وبين رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، خلال كلمة ألقاها في فعالية شبابية ببلدة مبور الساحلية، أن سعر برميل النفط قد وصل إلى حوالي 115 دولارا، واشار الى ان هذا الرقم يمثل تقريبا ضعف السعر الذي كانت السنغال قد أدرجته في ميزانيتها، والذي يقدر بـ 62 دولارا للبرميل.
واكد رئيس الوزراء أنه لن يسمح لأي وزير في حكومته بمغادرة البلاد إلا في حالة وجود مهمة أساسية تتعلق بالعمل الحكومي، وكشف أنه قد ألغى بالفعل رحلات كانت مقررة إلى كل من النيجر وإسبانيا وفرنسا.
وسارعت الحكومات في منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير متنوعة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة، وتشمل هذه التدابير زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، وتشجيع العمل عن بعد، واستشهد رئيس الوزراء سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال، مؤكدا أن إجراءات إضافية سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم خطابا للشعب في الأيام القادمة، مبينا تفاصيل الجهود التي تبذلها الحكومة للتخفيف من تأثير صدمة الأسعار على المواطنين والاقتصاد الوطني.





