سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للاسهم الامريكية اسوا اداء ربع سنوي له منذ اربع سنوات، مما يعكس انخفاضا ملحوظا في انفاق المستثمرين بسبب المخاوف من التضخم.
وتزايد القلق ايضا بشان التاثير الاقتصادي للاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بالاضافة الى حالة عدم اليقين المحيطة بالازمات الجيوسياسية.
ومن المتوقع ان ينخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنحو 7 بالمئة خلال الربع الاول من هذا العام، وهو اسوا اداء منذ عام 2022، حين اهتزت الاسواق بسبب تداعيات الازمة الروسية الاوكرانية وجائحة كوفيد 19.
وابرز التطورات الاخيرة ارتفاع اسعار النفط بشكل ملحوظ، والتراجع الحاد في اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت السوق الصاعدة بعد الجائحة.
وزاد من قلق المستثمرين ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية خلال الاسابيع الاخيرة بعد فترة استقرار في وقت سابق من الربع.
فالمستثمرون الذين بداوا العام متفائلين بخفض محتمل لاسعار الفائدة باتوا الان مترددين بشان موقف الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع استمرار ضغوط اسعار الطاقة.
وانخفض عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات بمقدار 10.4 نقطة اساس ليصل الى 4.336 بالمئة يوم الاثنين، بعد ان اقترب الاسبوع الماضي من 4.50 بالمئة لاول مرة هذا العام.
فيما انخفضت صناديق المؤشرات المتداولة التي تتبع السندات طويلة الاجل بنحو واحد بالمئة منذ بداية العام.
وقال مات اورتون كبير استراتيجيي السوق في شركة ريموند جيمس ان هذا العام شهد ازديادا في التساؤلات بشان طبيعة دورة اسعار الفائدة، وان التضخم شكل عائقا اكبر مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، خصوصا مع تاثير ارتفاع اسعار الطاقة على الاقتصاد الامريكي والعالمي.
واضاف ان المخاوف المتعلقة بالتاثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، الى جانب الانفاق الهائل على بنيتها التحتية، ساهمت في الانخفاض الكبير الذي شهدته اسهم شركات التكنولوجيا الرائدة هذا العام.
وانخفضت جميع اسهم ماغنيفيسنت سفن انفيديا وابل والفابت وميتا ومايكروسوفت وامازون وتسلا خلال الربع الاخير، مع توقع انخفاض اسهم مايكروسوفت وتسلا باكثر من 20 بالمئة.
وقال كريس غاليبيو كبير استراتيجيي السوق في معهد فرنكلين تمبلتون ان تاثير الذكاء الاصطناعي بدا على اسهم شركات ماغنيفيسنت سفن، ثم امتد ليشمل اسهم القطاعين المالي والامن السيبراني، وان اسهم البرمجيات كانت محور هذا التاثير، مع بدء عملية تصفية استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى، وهو ما يمثل نقطة ضعف اساسية.
كما امتدت مخاوف سوق الائتمان الخاص الى اسواق الاسهم، حيث فرض بعض الصناديق الكبرى قيودا على عمليات السحب، مما اعاد الى الاذهان بدايات الازمة المالية عام 2008.
وقال جيمس راغان الرئيس المشارك للاستثمار ومدير ابحاث ادارة الاستثمار في شركة دي ايه ديفيدسون انه قبل الازمة، كانت المشكلتان الرئيسيتان في السوق هما اضطراب الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص، وان شركات راس المال المخاطر هي الاكبر تاثرا، بينما تواجه البنوك انكشافات لم نفهمها بعد، مع توقع حدوث بعض الخسائر في اسواق الائتمان.
واكد بيل سترازولو كبير استراتيجيي السوق بشركة بيل كيرف تريدينغ في بوسطن ان سياسات التعريفات الجمركية التي انتهجتها الادارة الامريكية ضد الشركاء التجاريين الرئيسيين كانت ايضا مصدرا رئيسيا لتقلبات السوق، واننا على اعتاب مرحلة حرجة، ومازلنا في المراحل الاولى من هذه الازمة، لذا فمن الضروري اتخاذ اجراءات دفاعية لحماية الارباح، لا مجرد التفكير في فرص الشراء.
-
-
السعوديات يقودن استقرار سوق العمل بالمملكة2026-04-04 -
-
-
