شهد الطلب على المحروقات في الأردن ارتفاعا ملحوظا بنسبة تصل إلى 40%، وذلك قبيل البدء بتطبيق التسعيرة الجديدة لشهر نيسان، وفقا لما أعلنه نهار سعيدات، نقيب أصحاب محطات المحروقات.
وقال سعيدات إن محطات الوقود شهدت إقبالا كثيفا من المواطنين الذين سارعوا لتعبئة مركباتهم، رغبة منهم في الاستفادة من الأسعار القديمة قبل التحديث.
واضاف أن النقابة لم تتلق أي شكاوى بخصوص امتناع أي محطة عن البيع بهدف الاحتكار أو الاستفادة من فرق الأسعار، مؤكدا أن الجهات الرقابية ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد أي محطة تخالف التعليمات، وأن حق المواطن في الحصول على الوقود مكفول.
وشدد سعيدات على أهمية تجنب تخزين المشتقات النفطية نظرا لما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السلامة العامة، مبينا أن المحروقات متوفرة بكميات كافية ولا داعي للقلق.
واشار إلى أن الحكومة تتعامل بشفافية مع ملف الطاقة، حيث تتحمل جزءا كبيرا من فروقات الأسعار الناتجة عن الارتفاع العالمي، وهو الأمر الذي لا يظهر بشكل فوري في السوق المحلي، بل تدريجيا على مدار عدة أشهر.
واضاف أن هذا النهج يساهم في استقرار أسعار السلع وخدمات النقل، ويعزز من حركة الاقتصاد الأردني، موضحا أن الحكومة تحملت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية تكاليف مباشرة في قطاعي الطاقة والكهرباء بلغت نحو 150 مليون دينار.
وبين أن الحكومة وضعت سياسة واضحة للتعامل مع الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، تقوم على التدرج في عكس السعر العالمي محليا، بما يحافظ على استدامة القطاعات الاقتصادية ويحد من الآثار المباشرة على المواطنين.
وشدد على أن الحكومة لن تعكس الزيادة العالمية في أسعار المحروقات بشكل كامل في الوقت الحالي، وذلك لاحتواء تداعيات الأزمة وضمان عدم الإضرار بالاقتصاد الوطني والمواطنين، مع التعويض التدريجي بعد استقرار الأسعار.
واضاف أن الأردن يواجه أزمة ارتفاع أسعار الطاقة بطريقة مختلفة عن أزمة 2011-2013، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة واستيراد الغاز المسال والاعتماد على الصخر الزيتي والطاقة البديلة، بالإضافة إلى تطوير مرافق الغاز في الريشة.
واكد أن الكلف الشهرية للقطاع خلال الأزمة تجاوزت 150 مليون دينار.
وفيما يتعلق بالتسعيرة الجديدة، قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير، مع تقديم دعم بقيمة 2.4 دينار لكل أسطوانة لشهر نيسان، رغم ارتفاع الأسعار عالميا.
كما تم تثبيت سعر مادة الكاز عند 550 فلسا للتر، فيما بلغت أسعار المشتقات النفطية الأخرى: بنزين اوكتان 90 بسعر 910 فلسات للتر، وبنزين اوكتان 95 بسعر 1200 فلس للتر، والسولار بسعر 720 فلسا للتر.
واوضحت اللجنة أن الزيادة لا تؤثر على العوائد الضريبية للحكومة، بل تعكس جزءا من ارتفاع الأسعار العالمية، بينما تجاوز الدعم الحكومي لمادتي الديزل والكاز مقدار الضريبة المفروضة عليهما، وبلغت الكلف الفعلية للمشتقات النفطية لشهر نيسان: 1165 فلسا للتر للبنزين اوكتان 90، و1325 فلسا للتر للبنزين اوكتان 95، و1120 فلسا للتر للسولار، و1135 فلسا للتر للكاز.
وبينت اللجنة أن الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث تم عكس نحو 37% من الزيادة للبنزين 90، و55% للبنزين 95، و14% للسولار، بينما تم احتواء ارتفاع سعر الكاز بالكامل، واكدت اللجنة أن هذا القرار يحقق التوازن بين الكلف الفعلية والأسعار المحلية، بما يتوافق مع السياسات الحكومية للحد من آثار التقلبات العالمية على المواطنين والاقتصاد.





