قفزة كبيرة لمؤشر نيكي بعد تلميحات حول انتهاء التوترات مع ايران

قفزة كبيرة لمؤشر نيكي بعد تلميحات حول انتهاء التوترات مع ايران

شهد مؤشر "نيكي" الياباني للأسهم ارتفاعا ملحوظا بنسبة 5 في المائة، مدفوعا بالتفاؤل بشأن تراجع حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وقفز المؤشر بنسبة 5.24 في المائة ليصل إلى 53.739.68 نقطة، مسجلا بداية قوية لشهر ابريل، وذلك بعد تسجيله اسوأ اداء شهري منذ الازمة المالية العالمية في عام 2008 خلال شهر مارس الماضي، وارتفع مؤشر "توبكس" الاوسع نطاقا بنسبة 4.95 في المائة ليصل الى 3.670.9 نقطة.

وقال شويتشي اريساوا، المدير العام لقسم ابحاث الاستثمار في شركة "ايواي كوزمو" للاوراق المالية، انه لا تزال هناك شكوك حول مصير التوترات، لكن السوق على الاقل واثقة من انها تتجه نحو نهايتها.

واضاف اريساوا، انه اذا استقرت اسعار النفط، فسيسهل ذلك على الشركات المحلية وضع توقعاتها للسنة المالية الحالية، ومن المقرر ان تبدا هذه الشركات في الكشف عن توقعاتها بدءا من نهاية هذا الشهر.

واشار مسؤولون، الى ان واشنطن منفتحة على اجراء محادثات مباشرة مع القيادة، وانها قادرة على انهاء التوتر حتى من دون اتفاق.

وفي اليابان، تصدرت اسهم شركات تصنيع الرقائق الالكترونية والذكاء الاصطناعي قائمة الاسهم الرابحة، حيث قفز سهم "ادفانتيست" بنسبة 10.67 في المائة، وسهم مجموعة "سوفت بنك" بنسبة 5.88 في المائة.

كما ارتفع سهم "طوكيو الكترون" بنسبة 5.51 في المائة، وارتفع سهم شركة "كيوكسيا" المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 14.26 في المائة ليصبح الرابح الاكبر في مؤشر "نيكي"، وذلك بعد اضافته الى المؤشر ضمن عملية اعادة هيكلة دورية.

ومن بين مكونات مؤشر "نيكي" البالغ عددها 225 مكونا، ارتفع سهم 221 مكونا، كما سجلت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو ارتفاعا.

وقفز القطاع المصرفي بنسبة 8.21 في المائة، وارتفع سهم مجموعة "ميتسوبيشي يو اف جيه المالية" ومجموعة "سوميتومو ميتسوي المالية" بنسبة 8 في المائة و8.97 في المائة على التوالي، مما اسهم في ارتفاع مؤشر "توبكس".

وفي المقابل، انخفض سهم شركة "كي دي دي اي" بنسبة 3.32 في المائة بعد ان اعلنت الشركة تشكيل لجنة تحقيق بشان معاملات غير لائقة قام بها موظفون في شركتها التابعة "بيغلوب".

إقبال على السندات

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد، حيث اقبل المستثمرون على شراء السندات مع بداية السنة المالية الجديدة، مدعومين بتفاؤلهم بشان خفض حدة التوتر في منطقة الشرق الاوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة اساسية الى 2.30 في المائة، وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 40 عاما بمقدار 12 نقطة اساسية الى 3.795 في المائة، وتتحرك اسعار السندات عكسيا مع عوائدها.

وقال تاكافومي ياماواكي، رئيس قسم ابحاث اسعار الفائدة اليابانية في "جي بي مورغان للاوراق المالية"، ان البنوك المحلية تشهد اعادة بناء محافظها الاستثمارية مع بداية السنة المالية الجديدة، وهو ما دعم السوق.

واضاف ياماواكي، ان عوائد السندات متوسطة الاجل جذابة، نظرا الى ان المستثمرين يتوقعون الان ارتفاع سعر الفائدة الاساسي لبنك اليابان الى 2 في المائة.

وشهدت سندات الحكومة اليابانية عمليات بيع مكثفة الاسبوع الماضي، مما ادى الى ارتفاع عائد السندات لاجل خمس سنوات الى مستوى قياسي، حيث اثارت اسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم، بالاضافة الى رفع بنك اليابان المبكر اسعار الفائدة.

واشار محللون استراتيجيون، الى ان المستثمرين عدلوا مراكزهم في نهاية السنة المالية، مما اسهم ايضا في ارتفاع العوائد الاسبوع الماضي، وتغير مزاج السوق بعد ان صرح مسؤولون بان نهاية التوترات قد تكون وشيكة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار 7.5 نقطة اساسية الى 3.205 في المائة، كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 30 عاما بمقدار 10.5 نقطة اساسية الى 3.61 في المائة.

وقال ياماواكي، ان التداولات على السندات طويلة الاجل كانت ضعيفة، مما يسلط الضوء على المخاوف بشان عدم كفاية قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.

واضاف ياماواكي، ان السوق بحاجة الى توخي الحذر تحسبا لموجة تقلبات غير متوقعة اخرى، حيث يدعم الطلب على السندات طويلة الاجل جدا المستثمرون الاجانب واحتياجات صناديق التقاعد لاعادة التوازن، وتابع قائلا قد تبيع صناديق التقاعد سندات الحكومة اليابانية عندما تنخفض اسعار الاسهم.