سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية ارتفاعا ملحوظا لتلامس اعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك يوم الجمعة، مع تصاعد المخاوف حيال التضخم والتباطؤ الاقتصادي.
وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لاجل 10 سنوات مستوى 2.395 في المائة، وهو اعلى مستوى له منذ فبراير 1999، اما عائد السندات لاجل عامين، والذي يعتبر الاكثر تاثرا باسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، فقد وصل الى 1.385 في المائة، وهو مستوى لم يشهد منذ مايو 1995، وتجدر الاشارة الى ان العوائد تتحرك عكسيا مع اسعار السندات.
واوضح اتارو اوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للاوراق المالية، في مذكرة، ان هناك احتمالا لانخفاض اسعار الفائدة الى حد ما نتيجة لعمليات الشراء عند انخفاض الاسعار، وبين ان هناك ايضا خطرا لتفاقم انخفاض اسعار الفائدة بسبب توقعات تسارع التضخم، لذا من غير المرجح ان تنخفض اسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار 2.5 نقطة اساسية ليصل الى 3.290 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار نقطتين اساسيتين ليصل الى 3.7 في المائة.
وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للاوراق المالية، في مذكرة، انه اذا تبنت الحكومة سياسة مالية توسعية مع استمرار الحرب، فقد يكون لذلك تاثير كبير على اسعار الفائدة طويلة الاجل للغاية، واكد انه على وجه الخصوص، اذا ادت قيود العرض الى فرض قيود واسعة النطاق على النشاط الاقتصادي، فمن المرجح ان يزداد الضغط من اجل التوسع المالي.
آمال في البورصة
ومن جانبه، ارتفع مؤشر نيكي الياباني للاسهم يوم الجمعة، مقلصا خسائره الاسبوعية، في اعقاب الجهود العالمية لاستئناف شحنات الطاقة من الخليج العربي التي توقفت.
وقادت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي مؤشر نيكي للارتفاع، حيث صعد المؤشر بنسبة 1.26 في المائة ليغلق عند 53,123.49 نقطة، منهيا الاسبوع بانخفاض قدره 0.47 في المائة، وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.93 في المائة الى 3,645.19 نقطة.
وخلال الليلة السابقة، سعت عشرات الدول الى ايجاد سبل لاعادة تشغيل شحنات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز.
وقال واتارو اكياما، الاستراتيجي في شركة «نومورا» للاوراق المالية، ان التوقعات المتزايدة لاعادة فتح مضيق هرمز ادت الى انخفاض اسعار النفط الخام في طوكيو، وهو ما يبدو انه يدعم سوق الاسهم اليابانية.
واضاف ان مع انحسار حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع، وفي ظل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، تتزايد التوقعات بان تقارير الارباح، التي ستبدا فعليا في منتصف هذا الشهر تقريبا، ستؤكد الاداء القوي.
وشهد مؤشر نيكي ارتفاعا في اسعار 182 سهما مقابل انخفاض في اسعار 41 سهما، وارتفعت اسهم شركتي «فوروكاوا الكتريك» و«فوجيكورا»، الموردتين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 10.4 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.
وقفزت اسهم «ساكورا انترنت» بنسبة 20.2 في المائة، مسجلة الحد الاقصى اليومي، بعد اعلان «مايكروسوفت» عن شراكتها مع الشركة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10.02 مليار دولار) في مجال الذكاء الاصطناعي في اليابان.
وكان اكبر الخاسرين في مؤشر نيكي شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الاثاث المنزلي بالتجزئة، والتي انخفضت اسهمها بنسبة 5.1 في المائة، تلتها شركة «تشوغاي للادوية» التي تراجعت اسهمها بنسبة 4.6 في المائة.





