اقترح الرئيس الامريكي دونالد ترمب يوم الجمعة خفضا بنسبة 10 بالمئة في الانفاق التقديري غير الدفاعي للسنة المالية 2027، مع زيادة الانفاق الدفاعي بمقدار 500 مليار دولار، وذلك وفقا لوثيقة موازنة صادرة عن البيت الابيض.
وتتطلب التعديلات المقترحة على موازنة الرئيس موافقة الكونغرس، ما يستدعي دعما من الحزبين، وغالبا ما تعامل طلبات الانفاق على انها مجرد مقترحات اولية، ومع ذلك، تعكس طلبات موازنة عام 2027 الاولويات السياسية للادارة قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، حيث يسعى الجمهوريون بقيادة ترمب للحفاظ على اغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.
واشار البيت الابيض في بيان حول الموازنة الى ان الوفورات تتحقق من خلال تقليص او الغاء البرامج التي توظف لاغراض سياسية، والبرامج المهدرة، واعادة المسؤوليات الى حكومات الولايات والسلطات المحلية المعنية.
واضاف ان بعض التخفيضات المقترحة تاتي في اعقاب سعي ادارة ترمب للحد من الانفاق على برامج الطاقة الخضراء، الى جانب الغاء نحو 30 برنامجا بوزارة العدل اعتبرت مكررة او موظفة لاغراض سياسية ضد المواطنين الامريكيين.
وفي الوقت ذاته، تطلب موازنة السنة المالية 2027 زيادة بنسبة 13 بالمئة لتعزيز قدرة وزارة العدل على تقديم المجرمين العنيفين الى العدالة.
وبين ان هذا التوجه قد يؤدي الى تشديد السياسة المالية، ما قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي ويحد من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يقلص بدوره فرص خفض اسعار الفائدة، ويركز المتداولون على اجتماع 18 يونيو ترقبا لاي اشارات بشان مسار السياسة النقدية، في ظل غياب اتجاه واضح في السوق نتيجة ضعف احجام التداول.
واكد ان المقترح يعطي اولوية للانفاق على الدفاع وامن الحدود مقابل تقليص الانفاق غير الدفاعي، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الى الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير اذا اعتبر ان التشديد المالي كاف لكبح التضخم، وفي ظل غياب اشارات واضحة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول او تحولات ملموسة في المؤشرات الاقتصادية الكلية، يواصل المستثمرون تبني نهج حذر.
واوضح ان ضعف النشاط في سوق توقعات اسعار الفائدة يعكس حالة عدم اليقين السائدة، اذ يشير انخفاض احجام التداول الى ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية اكثر وضوحا او اشارات مباشرة من الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ قراراتهم، ويجعل هذا الوضع السوق عرضة لتقلبات حادة في حال ظهور طلبات كبيرة.





