تراجعت أسهم الصين في تعاملات اليوم، مسجلة انخفاضا للاسبوع الثالث على التوالي، وذلك وسط حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية، وتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
واوضح محللون ماليون ان حالة النفور من المخاطرة تزايدت قبيل العطلة المحلية في الصين، بينما كانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عيد الفصح.
وانخفض مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة، واختتم مؤشر سي اس اي 300 الاسبوع على انخفاض بنسبة 1.4 في المائة، مواصلا تراجعه للاسبوع الثالث على التوالي، ومن المتوقع ان تكون السوق المحلية الصينية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة تشينغ مينغ الصينية.
وقال محللون في بنك الصين الدولي ان الاسواق لم تستوضح بعد تفاصيل السيطرة على مضيق هرمز او الجهود المبذولة لحل ازمة سلسلة امدادات النفط، مبينا أن هذا يبقي المخاوف بشأن امدادات النفط الخام مرتفعة.
واضاف المحللون ان التقلبات الخارجية في اسهم الشركات المحلية تنتقل بشكل كبير عبر معنويات السوق، في حين ان انخفاض معدل التضخم في الصين وتوقعات ارتفاع الاسعار الاسمية هذا العام قد يدعمان الطلب المحلي.
وكشفت بيانات اقتصادية حديثة تباطؤ نمو نشاط الخدمات في الصين في مارس بعد ان بلغ اعلى مستوى له في 33 شهرا في فبراير، حيث اثر ضعف الطلب وتراجع الطلبات الخارجية سلبا على الزخم.
وانخفض سهم شركة ووشي اب تيك بنسبة 4 في المائة تقريبا، وخسر مؤشر سي اس اي 300 للرعاية الصحية 1.9 في المائة، بعد ان امر الرئيس الاميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات ادوية معينة ذات علامات تجارية، واعاد النظر في الرسوم الجمركية على الصلب والالومنيوم والنحاس يوم الخميس.
وكانت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي من بين النقاط المضيئة القليلة، حيث ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة، اما اسهم اشباه الموصلات فكانت مستقرة تقريبا، وانخفض مؤشر سي اس اي للطاقة بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر سي اس اي للطاقة الجديدة بنسبة 2.4 في المائة على الرغم من ارتفاع اسعار النفط.
من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار اليوم مع استقرار الدولار الاميركي وتوجه الانظار نحو صدور بيانات الوظائف الاميركية في وقت لاحق، وكان الدولار قد ارتفع مدفوعا بالطلب عليه كملاذ امن في اليوم السابق عندما اشارت تقارير إلى أن الصراع قد يستمر.
وافتتح اليوان الفوري عند 6.8930 مقابل الدولار اليوم، وكان اخر تداول له اعلى بـ37 نقطة اساس من اغلاق الجلسة السابقة، وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8929 يوان للدولار، أي اقل بـ45 نقطة من تقديرات رويترز.
ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة اعلى او اسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يوميا، واستقر الدولار اليوم بعد ارتفاعه يوم الخميس، حيث ادى تفاقم المخاطر الى تقليل الامال في حل سريع للصراع الذي يضغط على امدادات النفط ويزيد التضخم.
واشار محللون في شركة زيجين تيانفينغ للعقود الاجلة في مذكرة لهم الى ان اندلاع الحرب في الشرق الاوسط دعم الطلب على الدولار كملاذ امن، وأن اليوان دخل مرحلة توطيد بعد ارتفاع حاد في الربع الاول، مدعوما بفائضين في التجارة وتسوية العملات الاجنبية.
ورجح محللون في بنك إم يو إف جي أن يظل اليوان قويا خلال الربع الثاني، مدعوما بمعدل الاكتفاء الذاتي المرتفع للصين في مجال الطاقة، واحتياطاتها الاستراتيجية الكبيرة، والطلب المزداد على مصادر الطاقة المتجددة، وفي الوقت نفسه، لا تزال السيولة وفيرة في اسواق المال المحلية.
وانخفض متوسط سعر الفائدة المرجح لعمليات اعادة الشراء لاجل سبعة ايام في الصين، المتداولة في سوق ما بين البنوك، الى 1.3119 في المائة، وهو ادنى مستوى له منذ اغسطس 2022.





