بنغلاديش تقلص ساعات العمل لمواجهة أزمة الطاقة المتصاعدة

بنغلاديش تقلص ساعات العمل لمواجهة أزمة الطاقة المتصاعدة

أعلنت بنغلاديش عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة، وذلك في محاولة للتخفيف من الضغوط المتزايدة على قطاع الوقود والكهرباء.

وكشفت وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين، أن هذه الإجراءات تشمل تقليص ساعات العمل في المؤسسات الحكومية وخفض الإنفاق العام.

وقال المسؤولون إن مجلس الوزراء وافق على هذه الإجراءات، التي تهدف إلى دعم استقرار قطاع الطاقة في البلاد، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود ويواجه تحديات جمة بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات.

وبين المسؤولون أنه بموجب القواعد الجديدة، ستبدأ المكاتب الحكومية العمل من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، فيما يتعين على الأسواق والمراكز التجارية إغلاق أبوابها بحلول الساعة السادسة مساء، وذلك في إطار خطة لخفض استهلاك الكهرباء.

واضاف المسؤولون أن الحكومة أمرت أيضا بخفض الإنفاق العام غير الضروري، ودعت إلى تقليص استهلاك الكهرباء في القطاع الصناعي، مع فرض قيود صارمة على الإضاءة المفرطة.

واوضح المسؤولون أن وزارة التعليم ستصدر توجيهات جديدة للمدارس اعتبارا من يوم الأحد، مع بحث خيارات تشمل تعديل الجداول الدراسية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت، كما ستسمح السلطات باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى تقديم حوافز للمشاركين في هذا التوجه.

وذكر المسؤولون أن السلطات تحاول تأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد، في وقت تستكشف فيه مصادر بديلة وسط تقلبات الأسواق العالمية، كذلك تتطلع بنغلاديش إلى الحصول على تمويل خارجي يزيد على 2.5 مليار دولار للمساعدة في تغطية تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، في ظل ضغوط متزايدة على احتياطيات النقد الأجنبي.

واكد المسؤولون أن بيانات البنك الدولي تشير إلى أن عدد سكان بنغلاديش بلغ 173.6 مليون نسمة في عام 2024، بينما قال البنك الدولي في يونيو 2025 إن الغاز الطبيعي المسال المستورد يمثل أكثر من ربع استهلاك الغاز في البلاد، وإن نحو 42% من استهلاك الغاز يذهب إلى قطاع الكهرباء، بما يعني أن أي نقص في الإمدادات ينعكس مباشرة على إنتاج الطاقة والاقتصاد.

وشدد المسؤولون على أن وكالة الطاقة الدولية توضح أن الدول التي تعتمد على واردات النفط والغاز والفحم تكون أكثر عرضة لصدمات الإمداد الناتجة عن الأحداث الخارجية، وهو ما يفسر حساسية بنغلاديش للاضطرابات الجارية في أسواق الطاقة.