استأنفت عوائد السندات الألمانية، المؤشر الرئيسي في منطقة اليورو، ارتفاعها يوم الخميس، بعد انخفاض استمر ثلاثة أيام، وسط توقعات المتداولين بزيادة أسعار الفائدة، وذلك بعد تضاؤل الآمال في خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.
وتعهد الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشن ضربات أكثر شراسة على ايران في خطاب القاه مساء الاربعاء، بينما اكد متحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الايرانية ان طهران ستواصل حربها في الشرق الاوسط حتى تواجه الولايات المتحدة واسرائيل ندما دائما واستسلاما، وفق رويترز.
ومنذ أوائل اذار، ارتفعت أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة في البنك المركزي الأوروبي وغيره من البنوك المركزية.
وتوقعت أسواق المال ان يبلغ سعر فائدة تسهيلات الايداع لدى البنك المركزي الاوروبي 2.73 في المائة بنهاية العام، مقارنة بـ 2.68 في المائة في وقت متاخر من يوم الاربعاء، في حين يبلغ السعر الحالي 2 في المائة.
وعلى الرغم من ارتفاع العوائد الالمانية، لا تزال تكاليف الاقتراض في طريقها لتسجيل اول انخفاض اسبوعي منذ بداية الحرب، بعد ان خفض المستثمرون في وقت سابق من هذا الاسبوع رهاناتهم على رفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة مستقبلا وسط توقعات بنهاية سريعة للصراع.
وارتفع عائد السندات الحكومية الالمانية لاجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط اساسية ليصل الى 3.03 في المائة، بعد ان كان من المتوقع ان ينخفض بمقدار 7 نقاط اساس اسبوعيا، وبلغ معدل الفائدة 3.13 في المائة يوم الجمعة الماضي، وهو اعلى مستوى له منذ حزيران 2011.
وقال كريس اتفيلد، محلل الاستثمار في قسم الابحاث العالمية لدى بنك اتش اس بي سي: مع مرور الوقت، يبدو السيناريو الجيد الذي يتم فيه تجنب رفع اسعار الفائدة اكثر تفاؤلا.
واضاف: مع القلق الواضح من جانب متحدثي البنك المركزي الاوروبي بشان الاثار الجانبية، بمن فيهم شخصيات داعمة للسياسة النقدية مثل فابيو بانيتا، من المحتمل ان ياتي اول رفع لسعر الفائدة في اقرب وقت ممكن في 30 نيسان.
واشار بانيتا الى المخاطر المحتملة على الاستقرار المالي، مؤكدا على اهمية الا تؤدي زيادة التكاليف والاسعار الى اثار جانبية على الاجور في ظل البيئة الجيوسياسية غير المستقرة الحالية.
وارتفعت عوائد السندات الالمانية لاجل عامين، الاكثر حساسية لتوقعات اسعار الفائدة، بمقدار 4.5 نقطة اساسية لتصل الى 2.65 في المائة، بعد ان كانت في طريقها لانخفاض اسبوعي قدره نقطتان اساسيتان.
تفاوت العائدات في ايطاليا تحت الضغط
ارتفعت عوائد السندات الحكومية الايطالية لاجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط اساسية لتصل الى 3.93 في المائة، بعد ان بلغت 4.142 في المائة يوم الجمعة الماضي، وهو اعلى مستوى منذ تموز 2024.
وبلغ فارق العائد بين السندات الايطالية والالمانية 89 نقطة اساسية، بعد ان كان 63 نقطة اساس قبل بدء الحرب، وانخفض الى 53.5 نقطة اساس منتصف كانون الثاني، وهو ادنى مستوى منذ اب 2008.
ونظرا لحجم الدين العام الكبير، تعد ايطاليا معرضة بشكل خاص لارتفاع اسعار الفائدة، مما يزيد تكلفة خدمة ديونها.
وعلق اتفيلد قائلا: نتجه نحو نظرة تشاؤمية طفيفة تجاه السندات غير الاساسية، وتحديدا ايطاليا، ونتوقع ان يصل فارق العائد بين السندات الايطالية والالمانية لاجل 10 سنوات الى 100 نقطة اساس بنهاية الربع الثاني، وقد يرتفع الى 140 نقطة اساس في حال حدوث سيناريو معاكس، حيث يصبح تدخل البنك المركزي الاوروبي باستخدام اداة حماية العائدات خيارا مطروحا.
وبلغ فارق العائد الفرنسي على السندات الالمانية 71 نقطة اساس، بعد ان كان 58 نقطة اساس قبل النزاع.





