سجلت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة انخفاضا ملحوظا، مما يشير إلى استمرار التراجع في معدلات التسريح واستقرار سوق العمل خلال شهر مارس، وذلك على الرغم من التحذيرات من المخاطر السلبية التي قد تنجم عن استمرار التوترات الجيوسياسية.
واعلنت وزارة العمل الأمريكية عن تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنة بتوقعات اقتصاديين أشارت إلى 212 ألف طلب.
وبينت الوزارة ان الطلبات منذ بداية العام تراوحت بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس سوق عمل تتسم بانخفاض كل من معدلات التوظيف والتسريح.
واضافت الوزارة ان هذا الجمود يعزى جزئيا إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة.
وفي السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهريا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، وهو معدل ضعيف نسبيا.
ويرى اقتصاديون ان تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة، يشكل عاملا كابحا لنمو التوظيف.
واوضح الاقتصاديون ان التوترات الجيوسياسية تزيد من الضبابية أمام الشركات.
ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف، حذر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتا، في ظل تداعيات الأحداث التي دفعت أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.
واشارت تقارير سابقة الى ان الوظائف غير الزراعية كانت قد انخفضت في فبراير، متأثرة جزئيا باضطرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية، ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة.
وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأمريكيين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، نتوقع أن تؤدي الأوضاع الراهنة إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف.
واظهر التقرير ايضا ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة ليصل إلى 1.841 مليون شخص، وهو مؤشر يستخدم لقياس وتيرة التوظيف.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تراجعا أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها.





