كشفت مصادر في قطاع النفط عن قرب خفض روسيا لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا، وذلك بعد الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي، مما قلل من قدرة التصدير.
واضافت المصادر أن هذا الخفض، الذي يعادل خُمس إجمالي الطاقة الإنتاجية، سيؤثر على الإمدادات العالمية، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وبينت المصادر أن أوكرانيا كثفت هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي، واستهدفت ميناءي أوست لوغا وبريمورسك على بحر البلطيق في محاولة لإضعاف الاقتصاد الروسي.
واوضحت المصادر أن ما لا يقل عن 20 في المائة من إجمالي طاقة التصدير الروسية قد تعطل، مما سيؤثر على إنتاج النفط الروسي، الذي يعتبر ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
شبكة أنابيب النفط مكتظة
واكدت المصادر أن ميناء أوست لوغا، أحد أهم موانئ روسيا على بحر البلطيق، أوقف صادرات النفط قبل أسبوع إثر غارات مكثفة بطائرات مسيرة وحرائق.
واشارت المصادر الى أن شبكة أنابيب النفط الروسية أصبحت مكتظة وبدأت خزانات التخزين بالامتلاء، مما يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب زيادة الضغط على الشبكة.
وبينت المصادر أن روسيا استفادت من ارتفاع أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أن خفض إنتاجها سيؤثر سلبا عليها، حيث يشكل النفط والغاز الطبيعي ربع إيرادات موازنة الدولة.
سعة خطوط الأنابيب المحدودة
واوضحت المصادر أنه حتى قبل الهجمات على موانئ البلطيق، كانت قدرة روسيا التصديرية محدودة بعد تعليق خط أنابيب دروغبا الذي يزود المجر وسلوفاكيا بالنفط منذ يناير.
وافادت المصادر بأنه يتم ضخ أكثر من 80 في المائة من نفط روسيا عبر شركة ترانسنفت، المحتكرة لخطوط الأنابيب والتي تسيطر عليها الدولة.
وكشفت المصادر أن ترانسنفت أبلغت المصدرين أن خط أوست لوغا غير قادر على تحميل النفط وفق جدول التصدير المحدد بسبب الأضرار الأخيرة، كما صرحت بأنها غير قادرة على استيعاب كامل كميات النفط المصدرة من المنتجين عبر هذا المنفذ.
واشارت المصادر الى أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ذكرت أن إنتاج النفط الروسي بلغ 9.184 مليون برميل يوميا في فبراير، بينما لم يتم تحديد حجم التخفيضات المحتملة في الإنتاج.
واكدت المصادر أن جدول تحميل صادرات النفط من أوست لوغا للنصف الأول من أبريل لم يكن متوقعا أن يكتمل، رغم استمرار تخصيصات التحميل للنصف الثاني من الشهر حتى إشعار آخر.
انخفاض الإنتاج الروسي العام الماضي محدود
وبينت المصادر أن إنتاج النفط الروسي انخفض بنسبة 0.8 في المائة فقط ليصل إلى 10.28 مليون برميل يوميا العام الماضي، ما يشكل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة على المصافي، وفق بيانات روسية.
واضافت المصادر أن اختناق الصادرات في أوست لوغا يؤثر أيضا على صادرات كازاخستان، التي تصدر ما بين 200 ألف و400 ألف طن متري من نفط كيبكو شهريا عبر الخط نفسه.
واشارت المصادر الى أن أعمال الصيانة الموسمية للمصافي الروسية تفاقم مشكلة فائض النفط في شبكة ترانسنفت، إذ مع انخفاض عمليات التكرير يزداد الفائض، وعادة ما تكثف روسيا صادراتها خلال مارس وأبريل، إلا أن الإغلاق الحالي للمصافي قد يؤدي إلى تخزين كميات أكبر من النفط.
واوضحت المصادر أنه لا توجد أرقام رسمية عن حجم المخزون المتاح، حيث يكفي المخزون لأسابيع، لكنه لا يكفي لأشهر.





