كشف تقرير حديث صادر عن منظمة اوكسفام لمكافحة الفقر ان فاحشي الثراء حول العالم ربما اخفوا ما يصل الى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.
وحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فقد جددت المنظمة الخيرية دعوتها لفرض ضريبة على الثروة، وحثت الحكومات على سد الثغرات الضريبية.
وذكرت اوكسفام ان اجمالي الثروة المحتفظ بها في الخارج قد ازداد بشكل ملحوظ ليصل الى 13.25 تريليون دولار اميركي في عام 2023، وهو اخر عام تتوفر عنه التقديرات، رغم انخفاض نسبة هذه الحيازات السرية المخفية عن سلطات الضرائب انخفاضا حادا منذ تطبيق نظام جديد للتبادل التلقائي للمعلومات بين الدول في عام 2016.
لكن اوكسفام تقدر ان ما يقارب 3.55 تريليون دولار اميركي لا تزال معفاة من الضرائب.
وتشير التقديرات الى ان نحو 80 في المائة من هذه الاموال المخفية، اي ما يزيد على 2.84 تريليون دولار، يملكها اغنى 0.1 في المائة من سكان العالم، وهو ما يعادل ثروة نصف افقر سكان الكوكب.
ونشر هذا التقرير بمناسبة مرور عشر سنوات على نشر وثائق بنما، وهو تحقيق كشف عن شبكات التهرب الضريبي عبر الملاذات المالية.
وقال كريستيان هالوم مسؤول الضرائب في منظمة اوكسفام: هذا ليس مجرد تلاعب محاسبي ذكي، بل يتعلق بالسلطة والافلات من العقاب، فعندما يخزن اصحاب الملايين والمليارات تريليونات الدولارات في ملاذات ضريبية، فانهم يضعون انفسهم فوق الالتزامات التي يخضع لها باقي المجتمع.
وتشارك منظمة اوكسفام في حملة عالمية لحشد المطالبات بفرض ضريبة تصاعدية عالمية على الثروة، بما في ذلك من خلال مفاوضات في الامم المتحدة لوضع اطار للتعاون الضريبي.
كما دعت المنظمة الى ادراج دول الجنوب العالمي في معيار الابلاغ المشترك، وهو النظام الذي يسمح بتبادل المعلومات بين مختلف السلطات القضائية.





