بورصة سيول تهوي وسط مخاوف جيوسياسية وتراجع اسهم سامسونغ

بورصة سيول تهوي وسط مخاوف جيوسياسية وتراجع اسهم سامسونغ

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد بذلك أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط بعد خطاب الرئيس الامريكي الذي بدد امال المستثمرين في نهاية قريبة للحرب مع ايران، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية لاسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الاجنبية الى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع اشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للالكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «اس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تاثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الانتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من ان المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز اسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح اسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات اجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الايام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان.

واوضح ان هذا الاقبال الاجنبي ياتي مدفوعا بادراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيرا الى ان هذه التدفقات ستلعب دورا حيويا في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعا امام الدولار لتصل الى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، الا ان حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام، اذ سجلت السندات الحكومية لاجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعا في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة اساس على التوالي، وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الاسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على احد اكبر الاقتصادات الاسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.