الدولار ينتعش وسط تضاؤل فرص التهدئة في الشرق الاوسط

الدولار ينتعش وسط تضاؤل فرص التهدئة في الشرق الاوسط

استعاد الدولار الامريكي قوته مقابل العملات الرئيسية في تعاملات يوم الخميس، منهيا بذلك تراجعا استمر يومين، وجاء هذا الانتعاش بعد خطاب للرئيس الامريكي دونالد ترمب، والذي بدد امال المستثمرين في التوصل الى تهدئة وشيكة في صراع الشرق الاوسط.

وساهم الغموض الذي اكتنف الخطاب بخصوص الجدول الزمني للعمليات العسكرية في اعادة توجيه تدفقات رؤوس الاموال نحو الدولار، باعتباره الملاذ الامن المفضل في اوقات الازمات الجيوسياسية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل الى مستوى 99.925 نقطة مباشرة بعد الخطاب، وبين محللون وخبراء ان هذا التحرك جاء في وقت بدا فيه استيعاب حقيقة ان الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل ان يبدا في الانحسار.

واكد ترمب استمرار الضربات العسكرية للاهداف الايرانية خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي امام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر امدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلبا على العملات الرئيسية الاخرى، حيث تراجع اليورو الى مستويات 1.1554 دولار، وانخفض الجنيه الاسترليني الى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الاخيرة.

وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي، الاكثر تاثرا، حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني تحت ضغوط الضعف، وان ظل بعيدا عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تاثير الخطاب، بدات انظار الاسواق تتحول الان نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، ويترقب المستثمرون بيانات مارس التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية.

ويرى الخبراء ان اي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الامال بخفض اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت موخرا بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات اسعار النفط المرتبطة بالحرب.