ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، مدفوعة باستمرار المخاوف بشأن الأوضاع المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من بعض التقارير التي تشير إلى قرب انتهاء الصراع.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو بمقدار 1.40 دولار، أي بنسبة 1.4 بالمئة، لتصل إلى 105.37 دولار للبرميل، مسجلة بذلك مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 بالمئة في شهر مارس.
وفي المقابل، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بنحو 1.59 دولار، أي بنسبة 1.6 بالمئة، لتصل إلى 102.97 دولار للبرميل.
وعوضت الأسعار بذلك بعض الخسائر التي تكبدتها أمس الثلاثاء، عندما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية غير مؤكدة تحدثت عن استعداد الرئيس الإيراني لإنهاء الصراع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة يمكن أن تنهي الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدا أن إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق لإنهاء الصراع، في أوضح تصريح له حتى الآن بأنه يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
ومع ذلك، بين المحللون أنه حتى لو انتهى الصراع، فمن المرجح أن تؤدي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية إلى استمرار نقص الإمدادات.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن أسعار النفط ستعتمد على مدى سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها بعد ذلك.
وأضافت أن "حتى لو بدأ الصراع في التراجع، فلن يستأنف تدفق الناقلات على الفور... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتا لتعود إلى طبيعتها"، مشيرة إلى أن الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية لا يمكن تقييمها إلا بعد ذلك.
ونقل تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن ترامب قوله إنه قد ينهي الحرب قبل معاودة فتح مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي يمر عبره 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال محللو مجموعة بورصات لندن في مذكرة إنه "حتى مع استمرار نشاط القنوات الدبلوماسية، حسبما ورد، والتصريحات المتقطعة من الإدارة الأميركية التي تتنبأ بنهاية سريعة للصراع، فإن مزيجا من التقدم الدبلوماسي الملموس المحدود واستمرار الهجمات البحرية والتهديدات الصريحة لأصول الطاقة، يبقي مخاطر الإمدادات مائلة نحو الارتفاع".
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أمس أن إنتاج النفط في منظمة أوبك انخفض 7.3 مليون برميل يوميا في مارس عن الشهر السابق، مما يوضح تأثير التخفيضات القسرية في الصادرات بسبب إغلاق المضيق.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أكبر انخفاض له في عامين في يناير في أعقاب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من الولايات المتحدة.





