شهدت الأسواق الاميركية انتعاشا ملحوظا اليوم، مدفوعة بتباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط، وذلك وسط استمرار التوترات الجيوسياسية.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 1.2 في المئة، بعد خسائر تجاوزت 9 في المئة من أعلى مستوياته القياسية المسجلة في بداية العام، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 400 نقطة، أي بنسبة 0.9 في المئة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعا بنسبة 1.6 في المئة.
وجاء هذا التحسن بعد استقرار نسبي في أسعار النفط، مما خفف الضغوط على وول ستريت، وانخفض سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المئة ليصل إلى 107.37 دولارا، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الاميركي بنسبة 0.7 في المئة.
ولطالما كانت أسعار النفط عاملا مؤثرا في تقلبات سوق الاسهم الاميركية، وارتفع خام برنت من حوالي 70 دولارا للبرميل إلى مستويات وصلت إلى 119 دولارا في بعض الفترات، ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على تدفقات النفط والغاز الطبيعي من منطقة الخليج العربي إلى الاسواق العالمية، وما قد يترتب على ذلك من موجة تضخم جديدة.
وافاد محللون بان تفاؤلا حذرا ساد الاسواق بعد تقرير اشار الى استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحملة العسكرية، حتى في ظل استمرار بعض التحديات اللوجستية، ورغم بعض التصريحات المتباينة، فقد كان لها تاثير محدود على معنويات السوق.
وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما دفع التضخم في أوروبا إلى مستويات ملحوظة، وفي الولايات المتحدة، تجاوز سعر غالون البنزين 4 دولارات لاول مرة منذ فترة، ما يضغط على ميزانيات الاسر ويقلل قدرتها على الانفاق في القطاعات الاخرى، وتأثر بذلك ايضا قطاع الشركات التي تعتمد على النقل البري والبحري والجوي لنقل منتجاتها.
وأسهم تباطؤ أسعار النفط في صعود أسهم الشركات ذات تكاليف الوقود المرتفعة، وارتفع سهم شركة نورويجيان كروز لاين القابضة بنسبة 2.9 في المئة، والخطوط الجوية الاميركية بنسبة 1.3 في المئة.
وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا المحرك الابرز للاسواق، اذ ارتفع سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 7.6 في المئة بعد استثمار كبير من انفيديا واعلان شراكة استراتيجية معها، وسجل سهم انفيديا ارتفاعا بنسبة 1.9 في المئة.
وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات الى 4.30 في المئة من 4.35 في المئة، مما يمثل تحركا مهما لسوق الدخل الثابت، ومن المتوقع ان يسهم هذا التراجع في خفض أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وغيرها من القروض للاسر والشركات الاميركية.
وعادت الاسواق الاوروبية للارتفاع بعد موجة تراجع حاد في آسيا، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة ملحوظة، وخسر مؤشر نيكي 225 الياباني.





