السوق السعودية تتالق في مارس بصعود ملحوظ رغم التحديات الجيوسياسية

السوق السعودية تتالق في مارس بصعود ملحوظ رغم التحديات الجيوسياسية

أظهرت سوق الأسهم السعودية أداء متميزا خلال شهر مارس، مسجلة ارتفاعا ملحوظا في الوقت الذي شهدت فيه معظم الأسواق الخليجية تراجعا، الامر الذي يعكس قوة السوق وقدرتها على استيعاب الصدمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأغلق مؤشر السوق الرئيسية تاسي تعاملات شهر مارس عند أعلى مستوياته منذ شهرين، متجاوزا مستوى 11200 نقطة، مدعوما بالأداء القوي لسهمي أرامكو ومصرف الراجحي.

وسجل المؤشر مكاسب تقدر بنحو 4.5 في المائة منذ بداية شهر مارس، ليعوض بذلك جزءا من الخسائر التي تكبدها في شهر فبراير والتي بلغت 5.9 في المائة، وعلى أساس فصلي، ارتفع المؤشر بنسبة تقارب 6.7 في المائة، متجها نحو تسجيل أكبر مكاسب فصلية منذ الربع الرابع من عام 2023.

وبين المستشار الاقتصادي الدكتور حسين العطاس أن هذا التحسن الكبير في أداء السوق يعود إلى المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في وجه التوترات الإقليمية.

وأوضح أن هذا التطور الإيجابي يعكس قدرة سهم أرامكو، الذي يعتبر الأثقل وزنا على المؤشر وأكبر شركات النفط في العالم، على الحفاظ على استمرارية تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية على الرغم من التحديات التي تواجه مضيق هرمز.

وارتفع سهم أرامكو بنسبة 9.6 في المائة خلال شهر مارس، ليقفز من 25 ريالا إلى 27.44 ريالا بنهاية تداولات يوم الثلاثاء.

وكانت أرامكو قد استأنفت التصدير عبر خط الأنابيب السعودي شرق غرب، الذي يتجاوز مضيق هرمز، ويعمل الخط حاليا بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يوميا عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.

واضاف العطاس أن أسعار أسهم شركات البتروكيماويات شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية الحرب، وذلك لارتباطها الوثيق بسهم أرامكو، فضلا عن زيادة الطلب العالمي نتيجة لنقص الإمدادات.

وارتفعت أسهم جميع شركات البتروكيماويات الـ 12 المدرجة في تاسي منذ بداية الحرب، وفي مقدمتها سهم شركة ينبع الوطنية ينساب الذي ارتفع بنسبة 46 في المائة.

أداء الأسواق الخليجية

والقت التحديات الجيوسياسية بظلالها على أداء معظم الأسواق الخليجية خلال شهر مارس، حيث شهدت الأسواق تقلبات حادة نتيجة لحالة عدم اليقين، واختتمت الأسواق الفترة محل الرصد على تراجع في معظمها.

وتصدرت سوق دبي قائمة التراجعات بانخفاض قدره 16.44 في المائة، تلتها سوق أبوظبي بتراجع بلغ 8.93 في المائة، ثم كل من سوقي البحرين وقطر اللتين سجلتا انخفاضا متساويا بنسبة 7.84 في المائة لكل منهما، كما تراجعت سوق الكويت بنسبة 1.82 في المائة، في حين خالفت سوق مسقط الاتجاه العام محققة مكاسب قوية بنحو 10.5 في المائة، وسجلت السوق السعودية ارتفاعا بنسبة 5.05 في المائة.